تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية مساء الثلاثاء 30 سبتمبر/أيلول، بينما يقيّم المستثمرون تداعيات الإغلاق الحكومي المرتقب في الولايات المتحدة.
وانخفضت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي 52 نقطة أو ما يعادل 0.1%، كما تراجعت عقود مؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100 بنحو 0.2% لكل منهما.
ويأتي هذا التراجع قبيل الإغلاق المتوقع للحكومة الفيدرالية عند منتصف الليل إذا لم يتوصل الكونغرس إلى اتفاق بشأن التمويل قبل الموعد النهائي يوم الأربعاء.
ومن المنتظر أن يصوت مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون للمرة الثانية على مشروع قانون إنفاق مؤقت، بينما يسعى الديمقراطيون إلى استخدامه لتمديد الإعفاءات الضريبية المتعلقة بالرعاية الصحية لملايين الأمريكيين.
وفي وقت سابق من اليوم، أبلغت هيئة الأوراق المالية والبورصات موظفيها بالاستعداد لانقطاع محتمل في التمويل، بحسب رويترز، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإغلاق بأنه “مرجح جداً”، محملاً الديمقراطيين المسؤولية. وتبادل المشرعون الاتهامات بشأن الأزمة.
وعلى الرغم من أن سوق الأسهم اعتاد التقلب خلال فترات الإغلاق السابقة، إلا أن هذه المرة تبدو أكثر خطورة في ظل المخاوف المرتبطة بتباطؤ سوق العمل والتضخم، إلى جانب ارتفاع تقييمات الأسهم بشكل تاريخي.
وقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس يوم الثلاثاء أن الإغلاق قد يؤدي إلى تسريح نحو 750 ألف موظف فيدرالي، بينما هدد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بتسريح جماعي في حال استمرار الأزمة.
ويرجح أن تتركز أنظار السوق على مدة الإغلاق، حيث إن استمراره قد يؤخر صدور بيانات اقتصادية أساسية قبل اجتماع الفيدرالي في أواخر أكتوبر. وكانت وزارة العمل الأمريكية قد أعلنت يوم الجمعة أنها ستوقف معظم أنشطتها، ما يعني عدم صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر.
وفي حال غياب هذه البيانات، ستزداد أهمية تقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن شركة ADP، والمقرر نشره صباح الأربعاء.
وقال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في “جاني مونتغمري سكوت”، لشبكة CNBC: “إن غياب البيانات الحكومية، خصوصاً تقرير الوظائف المنتظر، يثير القلق لأنه يغطي فترة شهدت ضعفاً في سوق العمل، وهو ما دفع الفيدرالي لخفض الفائدة قبل أسبوعين فقط”. وأضاف: “لكن عادة ما تنتهي مثل هذه الإغلاقات بسرعة وبأثر محدود على الأسهم، فيما يعتمد المستثمرون مؤقتاً على بيانات بديلة لتقييم الاقتصاد وسوق العمل”.
ورغم هذه المخاوف، أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الثلاثاء، وهي الأخيرة في الربع الثالث، على ارتفاع لتسجل سبتمبر قوياً على غير المعتاد.
وفي المجمل، صعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 7.8% خلال الربع الثالث. ووفقاً لشركة ريموند جيمس، فإن الأسهم تميل للارتفاع في المتوسط خلال فترات الإغلاق الخمس السابقة للحكومة.
وفي سياق منفصل، ارتفعت أسهم “نايكي” بأكثر من 4% في تداولات ما بعد الإغلاق يوم الثلاثاء، بعدما تجاوزت الشركة توقعات الأرباح والإيرادات في الربع الأول من سنتها المالية 2026.















