سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراجعًا طفيفًا مساء الأربعاء عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرًا إلى تصاعد معدلات التضخم ومخاطر البطالة.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.1%، وتراجعت عقود ناسداك بنفس النسبة، في حين فقدت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي 52 نقطة، أي ما يعادل 0.1%.
وأعلن الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على معدل الفائدة بين 4.25% و4.5%، وهو قرار كان متوقعًا على نطاق واسع، إذ لم يتغير هذا النطاق منذ خفض الفائدة في ديسمبر بمقدار 0.25%.
وفي بيانه الرسمي، أشار الفيدرالي إلى تزايد الغموض بشأن آفاق الاقتصاد، مؤكدًا أنه يراقب المخاطر المتعلقة بارتفاع البطالة والتضخم.
رغم ذلك، رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خفض الفائدة بشكل استباقي لمواجهة آثار التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا عن الهدف المحدد، مضيفًا: “ما زلنا بحاجة إلى بيانات إضافية لاتخاذ قرارات دقيقة بشأن السياسة النقدية.”
وقال كريس زاكاريلي، المدير التنفيذي للاستثمار في شركة Northlight Asset Management، إن الاحتياطي الفيدرالي يواجه وضعًا صعبًا مع التضخم المرتفع من جهة، ومخاطر الركود من جهة أخرى، محذرًا من أن الأسواق قد تشهد تراجعًا إضافيًا إذا لم تُحسم الاتفاقيات التجارية قبل انتهاء فترة التعليق الحالية للتعريفات.
في تداولات الأربعاء، شهد مؤشر S&P 500 تقلبات بعد إعلان الفيدرالي، لكنه أغلق مرتفعًا بنسبة 0.43% مدعومًا بصعود سهم شركة إنفيديا بأكثر من 3% بعد تقارير عن نية إدارة ترامب إنهاء القيود على صادرات أشباه الموصلات. كما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.27%، وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.7%.
ويترقب المستثمرون تقارير اقتصادية مهمة يوم الخميس، من بينها بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بالإضافة إلى نتائج مسح توقعات المستهلكين الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
















