انخفض سهم شركة كوالكوم بنحو 5% خلال تداولات الخميس، بعدما أثارت توقعات الشركة بشأن ارتفاع تكاليف التصنيع وتراجع الإيرادات المرتبطة بشركة آبل مخاوف المستثمرين حيال قدرة الشركة على تحقيق نمو قوي في الأرباح خلال الفترة القريبة.
وجاءت هذه الضغوط بالتزامن مع زيادة الإنفاق العالمي على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى تشديد سلاسل توريد أشباه الموصلات ورفع تكاليف الذاكرة والرقائق والتغليف وعمليات الاختبار.
وأكدت كوالكوم أنها تخطط لتعويض هذه الزيادة في التكاليف عبر رفع أسعار منتجاتها بنسب مكونة من خانتين.
ضغوط متواصلة على هوامش الربحية
وأشار محللو Bernstein إلى أن ارتفاع النفقات وتكاليف الإنتاج يفرض ضغوطًا كبيرة على هوامش أرباح الشركة، موضحين أن الزيادات السعرية قد لا تكون كافية إذا استمر التوسع في أعمال مراكز البيانات بوتيرة أسرع.
وأضافت الشركة أن أثر رفع الأسعار سيظهر تدريجيًا خلال الربعين المقبلين، إلا أن هوامش الربحية ستظل تحت الضغط في المدى القريب مع انتهاء العقود الحالية وإطلاق دورات جديدة من المنتجات.
توقعات الأرباح جاءت أقل من المتوقع
وتتوقع كوالكوم تحقيق ربحية معدلة للسهم خلال الربع الحالي تتراوح بين 2.05 و2.25 دولار، وهو مستوى يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.36 دولار للسهم وفق بيانات LSEG.
تراجع أسرع لإيرادات آبل
وأوضحت الشركة أن حصتها من شرائح المودم المستخدمة في هواتف iPhone المقبلة ستكون أقل بكثير من التقديرات السابقة التي أشارت إلى نحو 20%، ما يعكس احتمال انخفاض الإيرادات القادمة من آبل بوتيرة أسرع من المتوقع.
رهان مستمر على الذكاء الاصطناعي
ورغم الضغوط الحالية، شددت كوالكوم على استمرار ثقتها في فرص النمو التي توفرها تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، متوقعة أن يتجاوز نمو الإيرادات من الأنشطة غير المرتبطة بالهواتف الذكية نسبة 60% خلال السنة المالية 2027، مقارنة مع 24% في السنة المالية 2026.
في المقابل، يرى محللو TD Cowen أن استراتيجية تنويع مصادر الإيرادات ستحتاج إلى فترة أطول قبل أن تحقق نتائج ملموسة، خاصة أن أعمال مراكز البيانات لا تزال في مراحلها الأولى وتحقق هوامش ربح أقل.
خفض الأسعار المستهدفة للسهم
وأقدم ما لا يقل عن تسعة محللين على خفض الأسعار المستهدفة لسهم كوالكوم، ليصل متوسط السعر المستهدف إلى 203.37 دولار.
ويجري تداول سهم الشركة عند مضاعف ربحية متوقع يبلغ 14.31 مرة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة مع 43.85 مرة لسهم إنتل و17.49 مرة لسهم إنفيديا.














