ارتفع سهم نتفليكس (NFLX) بأكثر من 4% يوم الخميس، بعدما أعلنت شركة بيرشينغ سكوير كابيتال مانجمنت التابعة للملياردير بيل أكمان عن بناء مركز استثماري جديد في شركة البث، لتعود إلى الاستثمار فيها بعد أكثر من 4 سنوات من بيع استثمارها السابق بخسارة.
وأوضحت «بيرشينغ سكوير» في رسالتها إلى المساهمين عن نتائج الربع الثاني أنها استحوذت على حصة في نتفليكس تمثل 4.9% من محفظتها الاستثمارية.
وأكدت شركة إدارة صناديق التحوط، التي تشتهر بإدارة محفظة استثمارية مركزة تضم أقل من 12 مركزاً، أنها ترى أن نتفليكس تتمتع بمكانة قوية تؤهلها لمواصلة تحقيق النمو على المدى الطويل، رغم الانخفاض الكبير الذي شهده السهم مقارنة بأعلى مستوياته خلال العام الماضي.
وجاءت عودة الاستثمار في نتفليكس بالتزامن مع استمرار الشركة في تطوير أعمالها بمجال الإعلانات والبث الرياضي المباشر، بينما يعيد المستثمرون تقييم قيمة السهم بعد فترة طويلة من التراجع.
«بيرشينغ سكوير»: نتفليكس «حسمت معركة البث»
أشارت «بيرشينغ سكوير» إلى أن رؤيتها الاستثمارية تجاه نتفليكس تغيرت بشكل كبير منذ خروجها من السهم في مطلع 2022، بعدما سجلت خسارة تجاوزت 400 مليون دولار من استثمارها السابق.
وذكر بيل أكمان وريان إسرائيل، كبير مسؤولي الاستثمار في «بيرشينغ سكوير»، في خطاب المساهمين أن المخاوف التي كانت تحيط بالمنافسة الشديدة على المحتوى بين شركات البث الجديدة عند الاستثمار الأول لم تعد قائمة بالحدة نفسها.
وأضافا أن تلك المخاوف تراجعت بصورة كبيرة، معتبرين أن «نتفليكس فازت فعلياً في معركة البث» منذ ذلك الوقت.
ولفت الصندوق إلى ضخامة قاعدة مشتركي نتفليكس، مشيراً إلى أن هذا الحجم يدعم نمو الشركة بصورة ذاتية، إذ يمنحها القدرة على إنفاق المزيد على المحتوى مقارنة بالمنافسين، مع توجيه نحو 90% من أرباحها إلى التدفقات النقدية الحرة.
وتتوقع «بيرشينغ سكوير» أن تنمو إيرادات نتفليكس بمعدل من خانتين مئويتين، في الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف المحتوى بوتيرة أبطأ، الأمر الذي قد يدعم استمرار تحسن هوامش الربحية.
كما اعتبر الصندوق أن تقييم سهم نتفليكس يتضمن «خصماً كبيراً»، ويرى أن السعر الحالي جذاب للغاية مقارنة بجودة أعمال الشركة وإمكانات نمو أرباحها.
الإعلانات والبث الرياضي يدعمان مصادر النمو الجديدة
تأتي عودة ثقة «بيرشينغ سكوير» في نتفليكس بالتزامن مع سعي الشركة إلى تنويع مصادر دخلها بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الاشتراكات.
وتعمل نتفليكس على توسيع حضورها في البث الرياضي المباشر بهدف جذب المزيد من المشاهدين، بالتوازي مع زيادة انتشار خطط الاشتراك منخفضة التكلفة المدعومة بالإعلانات.
وبحسب التقارير، تستهدف نتفليكس تحقيق إيرادات تقارب 3 مليارات دولار من نشاط الإعلانات خلال العام الجاري، بينما اقتربت تعهدات المعلنين الأميركيين خلال موسم الإعلانات المسبقة لعام 2026 من ضعف مستواها المسجل في العام السابق.
كما أشارت «بيرشينغ سكوير» إلى أن المخاوف المتعلقة بتأثير منصات الفيديو القصيرة على نتفليكس اتضح أنها كانت مبالغاً فيها.
ويرى الصندوق أن الوضع المالي القوي لنتفليكس يمنحها القدرة على تحمل الزيادة في تكاليف الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، متوقعاً في الوقت ذاته أن يساعد الذكاء الاصطناعي مستقبلاً في تطوير توصيات المحتوى وتحسين استهداف الإعلانات.
انخفاض السهم يجعل تقييم نتفليكس أكثر جاذبية للمستثمرين
لا يزال سهم نتفليكس بعيداً عن مستوياته القياسية السابقة، بعدما أثرت مخاوف تتعلق بتفاعل المستخدمين، إلى جانب شائعات استحواذ لم تتحقق ومحاولة الشركة التي جرى التخلي عنها للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري، في معنويات المستثمرين.
وفقد السهم نحو 42% من أعلى مستوى سجله العام الماضي، وكان يتم تداوله عند مضاعف أرباح يبلغ قرابة 24 مرة، وهو أقل بكثير من متوسط مضاعف التقييم البالغ 43 مرة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وترى «بيرشينغ سكوير» أن تركيز المستثمرين بشكل واسع على الإنفاق والاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور فرص استثمارية في قطاعات أخرى.
وأوضح أكمان وإسرائيل أن هذه الظروف ساعدت الصندوق على استثمار نحو 5 مليارات دولار منذ طرح «بيرشينغ سكوير» للاكتتاب العام في وقت سابق من العام الحالي.
















