سجّلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً خلال تداولات ليلة الاثنين، الموافق السابع من أبريل/نيسان، وذلك بعدما استمر مؤشر S&P 500 في التراجع لليوم الثالث على التوالي، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة.
وقد ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشري S&P 500 وNasdaq بنسبة 0.6% لكل منهما، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر Dow Jones الصناعي بمقدار 321 نقطة، أي ما يعادل زيادة بنسبة 0.8%.
جاءت هذه التحركات عقب جلسة تداول شهدت تقلبات حادة في وول ستريت، حيث تم تسجيل أعلى حجم تداول منذ ما لا يقل عن 18 عاماً، بعد تداول نحو 29 مليار سهم.
وفي ختام جلسة التداول، تراجع مؤشر Dow Jones الصناعي بـ349 نقطة (ما يعادل 0.9%)، مقلصاً بذلك خسائره التي بلغت أكثر من 1700 نقطة في وقت سابق من الجلسة. وقد شهد المؤشر تقلبات واسعة بين أعلى وأدنى مستوياته، بفارق بلغ 2595 نقطة.
كما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%، بعد أن تراجع بنسبة 4.7% عند أدنى مستوياته خلال الجلسة. ورغم أنه أنهى اليوم منخفضاً بأكثر من 17% مقارنة بأعلى مستوى سجله خلال الـ52 أسبوعاً الماضية، إلا أنه دخل مؤقتاً في منطقة “السوق الهابطة” أثناء الجلسة.
أما مؤشر Nasdaq المركب فقد ارتفع بشكل طفيف بنسبة 0.1%، مدعوماً بإقبال المستثمرين على شراء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Nvidia وPalantir، رغم أن المؤشر كان قد انخفض بأكثر من 5% في وقت سابق من اليوم.
وشهدت المؤشرات الأميركية ارتفاعاً مؤقتاً خلال الجلسة، دفع بمؤشر Dow Jones إلى المنطقة الإيجابية، وسط تكهنات انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن احتمال وقف مؤقت للرسوم الجمركية، مما ساعد على تحسن الأسعار.
لكن البيت الأبيض نفى ذلك، حيث صرح لشبكة CNBC بأن أي حديث عن تعليق لمدة 90 يوماً هو “خبر كاذب”، مما أدى إلى تراجع المؤشرات مجدداً.
وفي مقابلة مع قناة Fox News، ألمح وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن المفاوضات حول الرسوم الجمركية مع بعض الدول قد تمتد حتى يونيو/حزيران. وأوضح أن نحو 70 دولة، من بينها اليابان، أجرت اتصالات مع البيت الأبيض بهدف التفاوض.
في سياق آخر، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى ما فوق 4%، رغم تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود نتيجة الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها ترامب.
وقال لويس نافيلييه، مؤسس ورئيس قسم الاستثمار في شركة Navellier & Associates: “يبدو أن الأزمة بدأت تهدأ، وربما يعود ذلك إلى الأخبار الكاذبة عن تعليق الرسوم الجمركية”.
وأضاف: “ارتفاع عوائد السندات يمثل إشارة قوية على أن مخاوف الركود قد تكون مبالغاً فيها، وربما أيضاً بسبب توقعات بعدم قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض طارئ لأسعار الفائدة. كما أن استراتيجية ترامب قد لا تكون كارثية كما يتصور البعض”.
رغم ذلك، فقد مؤشر S&P 500 أكثر من 10% خلال الأيام الثلاثة الماضية. كما قفز مؤشر تقلب بورصة شيكاغو للخيارات (VIX)، المعروف بـ”مؤشر الخوف”، إلى نحو 60 نقطة يوم الاثنين.
ومن المنتظر صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع، من بينها تقرير الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة حول أداء الشركات الصغيرة لشهر مارس/آذار، بالإضافة إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلك الذي سيصدر لاحقاً.
















