سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً مساء الأحد بعد إعلان إدارة ترامب عن “اتفاق تجاري” مع الصين عقب مفاوضات استمرت خلال عطلة نهاية الأسبوع في سويسرا.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بـ524 نقطة أو بنسبة 1.3%، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4%، ومؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.5%.
وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأحد أن المحادثات التجارية مع المسؤولين الصينيين في جنيف كانت “مثمرة” وأسفرت عن “نتائج إيجابية جداً”، دون الكشف عن التفاصيل التي قال إنه سيعرضها في إفادة صباح الاثنين.
وكانت الأسواق الأميركية قد سجلت خسائر أسبوعية طفيفة مع نهاية الأسبوع الماضي يوم الجمعة، في ظل ترقب المستثمرين لاجتماعات مرتقبة بين مسؤولين أميركيين وصينيين، رغم ارتفاع الأسهم في بداية الجلسة بعد تصريح ترامب بقرب إبرام صفقات تجارية وتأييده خفض الرسوم الجمركية على الصين.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وخسر مؤشر داو جونز 119 نقطة (0.29%)، بينما استقر مؤشر ناسداك المركب دون تغيير يُذكر.
وأعلنت الصين والولايات المتحدة عن نجاح جولات المحادثات يومي السبت والأحد، على أن يصدر بيان مشترك يوم الاثنين يوضح التقدم المُحرز.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن المحادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ أحرزت “تقدماً ملموساً” نحو تخفيف الحرب التجارية بين البلدين، مشيراً إلى أنه أطلع الرئيس ترامب على ما تم التوصل إليه، وسيقدم مزيداً من التفاصيل الاثنين.
وأضاف الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير أن الخلافات لم تكن كبيرة كما كان يُعتقد.
وشدد بيسنت على أن هذه المحادثات “بالغة الأهمية” وتم إحراز تقدم واضح فيها، وناقش الطرفان خلال اليوم الثاني كيفية تخفيف حدة الحرب التجارية التي تُهدد الاقتصاد العالمي.
من جانبه، وصف دان آيفز، رئيس أبحاث التكنولوجيا في ويدبوش للأوراق المالية، هذه التطورات بأنها “خطوة إيجابية كبيرة” نحو التوصل إلى اتفاق أوسع بين واشنطن وبكين.
يأتي ذلك بعد أن أبرمت الولايات المتحدة اتفاقاً تجارياً أولياً مع المملكة المتحدة، ما عزز آمال المستثمرين بإمكانية عقد مزيد من الاتفاقيات قريباً، رغم استمرار فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بريطانيا كجزء من السياسة العالمية الحالية.
وفي منشور له على “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن هناك العديد من الاتفاقيات التجارية قيد الإعداد، ووصفها بأنها “جيدة ورائعة”.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية لهذا الأسبوع، فسيترقب المستثمرون مؤشرات حول تأثير التصعيد التجاري، حيث من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر أبريل يوم الثلاثاء، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس.
وسيتم كذلك إصدار بيانات ميزان المدفوعات الأميركي لشهر أبريل، إلى جانب تقارير من المملكة المتحدة حول ميزان المدفوعات والإقراض البنكي.
أما يوم الثلاثاء، فسيكون حاسماً بالنسبة لتأثير الرسوم الجمركية، مع صدور تقارير اقتصادية أميركية وأخرى من المملكة المتحدة حول سوق العمل، إلى جانب تصريحات من مسؤولي بنك إنكلترا.
وسيُتابع المستثمرون يوم الأربعاء تقارير أرباح شركات كبرى مثل بربري وتينسنت، لرصد تأثير الرسوم المحتملة على الأداء، إلى جانب نتائج من شركات تكنولوجيا مثل سيسكو وسوني.
















