سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعًا مساء الأربعاء 21 يناير، مدفوعة بتراجع المخاوف الجيوسياسية الذي أشعل موجة صعود واسعة في الأسواق.
وارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 71 نقطة، أي ما يعادل 0.1%. كما صعدت عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، في حين زادت عقود ناسداك 100 بنحو 0.3%.
وشهدت المؤشرات الأميركية الرئيسية قفزة مع انطلاق جلسة التداول، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب العدول عن فرض رسوم جمركية جديدة على أوروبا كانت مقررة مطلع فبراير، مؤكداً التوصل إلى «إطار اتفاق» بشأن جزيرة جرينلاند.
وأشار ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» إلى أنه توصل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتّه إلى إطار لاتفاق مستقبلي يتعلق بجرينلاند.
وفي تصريحات لاحقة لشبكة CNBC، قال ترامب: «لدينا تصور لاتفاق» مع الجزيرة القطبية، مؤكداً في وقت سابق خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه لا ينوي السعي للسيطرة على جرينلاند بالقوة.
وخلال الجلسة، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.2%، كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بحوالي 589 نقطة، أي بنسبة 1.2%. وزاد مؤشر ناسداك المركب بالنسبة نفسها، بينما حقق مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة مكاسب بلغت 2% مسجلاً إغلاقًا قياسيًا.
وقال إريك تيل، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «كوميريكا ويلث مانجمنت»، إن أزمة جرينلاند تبدو في طريقها للانحسار، ما ساهم في وقف موجة البيع الأخيرة، موضحًا أن حالة الارتياح انعكست في مكاسب قوية لقطاعات القيمة التقليدية مثل البنوك والطاقة.
من جانبها، اعتبرت جينا بولفين، رئيسة مجموعة «بولفين ويلث مانجمنت»، أن اتساع نطاق الصعود يمثل «علامة على سوق صحية»، مشيرة إلى أن استراتيجية «الشراء عند التراجع» أثبتت مرة أخرى فعاليتها.
وأضافت أن التوقعات باستمرار السوق الصاعدة لا تزال قوية رغم احتمالات ارتفاع التقلبات هذا العام، في ظل مواصلة تقديرات الأرباح الصعود ليس فقط لدى شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى المعروفة بـ«المجموعة الرائعة السبعة»، بل أيضًا في قطاعات مثل البنوك والصناعة.
ورغم مكاسب الأربعاء، ظلت الأسهم في المنطقة السلبية على مدار الأسبوع، حيث يتجه مؤشر داو جونز المؤلف من 30 سهمًا لتسجيل خسارة بنحو 0.6%، بينما يتجه كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لتراجع يقارب 0.9% و1.2% على التوالي.
ويواصل المستثمرون متابعة موسم إعلان النتائج، إذ من المقرر أن تكشف شركات بروكتر آند جامبل، وإنتل، و«جي إي إيروسبيس» عن نتائجها الفصلية يوم الخميس، إلى جانب صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية على الصعيد الاقتصادي.















