تراجع مؤشر إس آند بي 500 بشكل محدود يوم الاثنين، مع استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا الكبرى، رغم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وهبط المؤشر واسع النطاق بنسبة 0.2%، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنحو 0.5%، في المقابل ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 32 نقطة، أو ما يعادل 0.1%.
وتعرضت العقود الآجلة للأسهم لضغوط بفعل تراجع أسهم شركات أشباه الموصلات خلال تعاملات الاثنين. وانخفض سهم ميكرون تكنولوجي بأكثر من 3%، بينما تراجع سهم إيه إم دي بنحو 2% وبرودكوم بنحو 1%، في حين خسر صندوق iShares Semiconductor ETF نحو 2%.
وامتدت موجة البيع إلى شركات تكنولوجية أخرى، حيث هبط سهما كوهيرنت ولومينتوم بنحو 5% لكل منهما، كما تراجع سهم سان ديسك بنسبة مماثلة. وانخفض سهم كورنينج بنحو 3%، بينما خسر سهم سيجيت تكنولوجي قرابة 4%.
عوائد السندات تتراجع مع احتمالات تمويل عمليات إعادة الشراء
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعدما أفادت شبكة CNBC بأن وزارة الخزانة قد تلجأ إلى استخدام الحساب العام للخزانة لتمويل عمليات إعادة شراء السندات.
وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.70%، كما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً، الذي تجاوز 5.3% الأسبوع الماضي وسجل مستويات لم يشهدها منذ قرابة عقدين، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 5.23%.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي، والتي أشار فيها إلى أن خطط الوزارة لزيادة عمليات إعادة شراء الدين الحكومي إلى أكثر من الضعف خلال الأشهر المقبلة قد تتجاوز قيمة 4 مليارات دولار التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من الأسبوع.
وقدمت الخطة في البداية دعماً للجزء طويل الأجل من منحنى عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكن هذا التأثير الإيجابي لم يستمر طويلاً.
وتعرضت الأسهم لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد السندات عالمياً، بالتزامن مع وصول أسعار الفائدة في اليابان وفرنسا وألمانيا إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات.
كما ازدادت مخاوف المستثمرين بشأن احتمال استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول، وهو ما قد يحافظ على ارتفاع أسعار النفط ويزيد الضغوط التضخمية.
وقال بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في One Point BFG Wealth Partners، إن مساعي وزارة الخزانة للحد من ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل عبر إصدار المزيد من الديون قصيرة الأجل ستجعل تكلفة خدمة الدين الحكومي الأميركي أكثر ارتباطاً بسعر الفائدة الذي يحدده مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف أن هذه القضية قد لا تكون ضمن المحاور الرئيسية لخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الجمعة، لكنها تمثل تطوراً جديداً سيتعين عليه أخذه في الاعتبار.
وارش والتضخم وأرباح شركات الذكاء الاصطناعي في دائرة الاهتمام
من المنتظر أن يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خطاباً خلال الندوة السنوية للبنك المركزي في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات تضخم جديدة هذا الأسبوع، مع إعلان مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو يوم الأربعاء، وهو من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في متابعة تطورات التضخم.
كما يركز المستثمرون على قطاع الذكاء الاصطناعي، مع استعداد إنفيديا ومارفل تكنولوجي للكشف عن نتائجهما المالية يومي الأربعاء والخميس على التوالي.
وتأتي هذه النتائج عقب تقرير نشرته بلومبرج خلال عطلة نهاية الأسبوع، نقلاً عن مصادر مطلعة، أفاد بأن إنفيديا أبلغت عملاءها بأنها سترفع أسعار الخوادم المزودة برقائق فيرا روبن وبلاكويل بأكثر من 15%.
















