أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية جلسة الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول على انخفاض جماعي، بقيادة مؤشر ناسداك المركب الذي تكبد خسائر حادة، بينما أظهر مؤشر داو جونز تماسكاً نسبياً. وجاء هذا الأداء في ظل تحول المستثمرين من أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الكبرى نحو القطاعات الدفاعية التي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.86% ليغلق عند 25,437.00 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة يومية له منذ يونيو الماضي، كما ابتعد بنحو 9% عن أعلى مستوياته المسجلة مؤخراً.
وفي المقابل، فقد مؤشر داو جونز الصناعي 572.25 نقطة، بما يعادل 1.09%، ليغلق عند مستوى 51,770.31 نقطة.
كما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.82%، لينهي التداولات عند 7,580.07 نقطة.
وتزايدت عمليات البيع خلال الساعات الأخيرة من الجلسة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح قبل نهاية الشهر، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي تثير اهتمام الأسواق خلال الأسبوع المقبل.
وتراجعت أسهم أمازون (Amazon) بنسبة 2%، بعدما جاءت نتائج الشركة من الأرباح والإيرادات خلال الربع الثالث أقل من توقعات المحللين في وول ستريت. وسجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سالباً بلغ 42.4 مليار دولار، مع الإبقاء على تقديرات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 عند 220 مليار دولار.
وفي قطاع أشباه الموصلات، تعرض سهم إنتل (Intel) لهبوط حاد بلغ 29%، عقب إعلان الشركة عن توقعات ضعيفة للربع الحالي، في ظل تباطؤ سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية. كما تراجعت إيرادات قطاع الحوسبة الشخصية والذكاء الاصطناعي بنسبة 5% على أساس سنوي، لتصل إلى 8.1 مليار دولار.
وانخفض سهم سانديسك (SanDisk) بنسبة 12%، على الرغم من تجاوز نتائج الشركة للربع المالي الأول تقديرات السوق، كما كشفت عن تنفيذ عملية تقسيم للأسهم بنسبة 8 إلى 1.
وامتدت موجة التراجعات إلى بقية شركات صناعة الرقائق، حيث هبط سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) بنسبة 11%، بينما تراجعت أسهم إنفيديا (Nvidia) وبرودكوم (Broadcom) بنحو 4% و5% على التوالي.
وعلى الجانب الآخر، استفادت القطاعات الدفاعية، خصوصاً السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، من انتقال السيولة بعيداً عن أسهم التكنولوجيا. وحققت أسهم بروكتر آند غامبل وولمارت وكوكاكولا مكاسب تقارب 2% لكل منها، كما ارتفعت أسهم جونسون آند جونسون وميرك، وهما من مكونات مؤشر داو جونز، بالنسبة نفسها تقريباً.
وفي مذكرة صدرت يوم الجمعة، أشار متعاملون لدى بنك جيه بي مورغان إلى أن تجدد الشكوك حول قدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة إلى عوائد مالية ملموسة قد يدعم استمرار انتقال الاستثمارات بين القطاعات، مع انعكاس الضغوط على أسهم التكنولوجيا على أداء المؤشرات الأميركية الرئيسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه تدقيق المستثمرين في حجم الإنفاق المخصص لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وكانت أسهم ألفابت قد سجلت يوم الخميس أكبر خسارة يومية في تاريخها، بعدما جاءت نتائجها وإيراداتها الفصلية دون التوقعات، إلى جانب تسجيل تدفق نقدي حر سلبي بقيمة 9.07 مليار دولار. وأسهم تراجع الشركة الأم لغوغل في دفع مؤشر ناسداك إلى خسارة تجاوزت 1% خلال الجلسة الاعتيادية.
وتزامن إغلاق جلسة الجمعة مع نهاية شهر أكتوبر، الذي شهد تقلبات ملحوظة في أسهم الذكاء الاصطناعي، وسط تركيز المستثمرين على حجم الأموال التي تخصصها الشركات لبناء البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. وفي هذا السياق، لم تقم شركتا ألفابت ومايكروسوفت برفع توقعاتهما المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي.
وفي الوقت نفسه، تواجه شركات الحوسبة السحابية الناشئة المعروفة باسم «نيوكلاود» ضغوطاً متزايدة بسبب تساؤلات المستثمرين حول مستويات ديونها. وتعد شركة كور ويف (CoreWeave) من أبرز الأمثلة على ذلك، بعدما ارتفعت عوائد سنداتها بصورة حادة، بينما فقد سهمها أكثر من 36% خلال أكتوبر. كما تتجه أسهم نيوبيوس (Nebius) إلى تسجيل خسائر شهرية تقارب 32%.
وتراجع صندوق راوند هيل المتداول لأسهم الذاكرة، الذي يضم شركتي ميكرون وسيجيت تكنولوجي المرتبطتين بقطاع الذكاء الاصطناعي، بنسبة 14% خلال الشهر. كذلك انخفض صندوق آي شيرز النشط للابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بنحو 10%.
وبنهاية أكتوبر، يتجه مؤشر ناسداك المركب إلى تسجيل خسارة شهرية تقترب من 5%، بينما يرجح أن ينخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.4%. وفي المقابل، يسير مؤشر داو جونز نحو تحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 2%.
صناديق الاستثمار المتداولة للرقائق الإلكترونية تهبط دون متوسطاتها المتحركة لـ200 يوم
شهدت الصناديق المتداولة المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات ضغوطاً بيعية قوية، دفعتها إلى التداول أسفل متوسطاتها المتحركة لمدة 200 يوم، وهو تطور فني يعكس تراجع الزخم الإيجابي في القطاع.
وانخفض صندوق آي شيرز لأشباه الموصلات (SOXX) دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم للمرة الأولى منذ 3 يونيو 2025، كما سجل صندوق فان إيك لأشباه الموصلات (SMH) اختراقاً هبوطياً مماثلاً، وذلك للمرة الأولى منذ 30 مايو 2025.
ويتجه صندوق SMH إلى تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ 5 يونيو 2026، عندما تكبد خسارة بلغت 9.22%.
تراجع أسهم شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
امتدت موجة الهبوط إلى الشركات العاملة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تراجع صندوق Shares A.I. Innovation and Tech Active ETF بنحو 9%، بينما خسرت أسهم ميكرون تكنولوجي (Micron Technology) أكثر من 5%، وهبط سهم لومنتوم هولدينغز (Lumentum Holdings) بأكثر من 10%، وتراجعت أسهم أريستا نتووركس (Arista Networks) بنحو 8%.
وتواصل الأسهم المرتبطة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي مواجهة ضغوط واضحة، في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالعوائد المستقبلية للاستثمارات الضخمة في هذا المجال.
وفي سياق متصل، أفاد ديفيد فابر من شبكة CNBC يوم الجمعة بأن صفقة الاستحواذ المقترحة على شركة لومنتوم من جانب مارفيل تكنولوجي (Marvell Technology) لن تتضمن علاوة سعرية كبيرة.
أنثروبيك قد لا تحصل على تصنيف ائتماني استثماري بعد طرح أسهمها للاكتتاب العام
تواجه شركة أنثروبيك (Anthropic)، المتخصصة في تطوير تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، احتمالية عدم حصول ديونها على تصنيف ائتماني ضمن الفئة الاستثمارية عقب طرحها المحتمل للاكتتاب العام الأولي.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز يوم الجمعة أن شركة بلاكستون (Blackstone)، إحدى كبرى مؤسسات الاستثمار المباشر، أبلغت المستثمرين بأن ديون أنثروبيك قد تحصل على تصنيف ائتماني مرتفع ضمن الفئة غير الاستثمارية.
ويمثل هذا التوجه تحولاً عن التوقعات السابقة، خاصة أن الهيكل القانوني لأنثروبيك يقوم على نموذج الشركة ذات المنفعة العامة بدلاً من نموذج الشركة المساهمة العامة التقليدي.
محللو وول ستريت ينصحون بشراء أسهم أمازون عند التراجعات
على الرغم من النتائج الفصلية التي جاءت دون توقعات المستثمرين، لا يزال عدد كبير من محللي وول ستريت ينظرون بإيجابية إلى مستقبل شركة أمازون، معتبرين أن التراجع الحالي قد يوفر فرصة لشراء السهم بأسعار أقل.
ويرى المحللون أن التركيز ينبغي ألا يقتصر على نتائج الربع الثالث أو حجم الإنفاق الرأسمالي الكبير، بل يجب أن يمتد إلى المؤشرات التي تعكس نجاح استراتيجية الشركة وإمكانات نمو أعمالها خلال السنوات المقبلة.
وفي مذكرة للعملاء صدرت يوم الجمعة، أوضح برايان نواك، المحلل لدى مورغان ستانلي، أن نمو الشركة جاء أقل من التوقعات، لكنه أشار إلى أن الزيادة الفصلية في إيرادات خدمات أمازون ويب سيرفيسز (AWS) بلغت 3.8 مليار دولار، وهي ثاني أكبر زيادة في تاريخ الخدمة.
وأضاف أن هذه الزيادة تعكس استمرار الإمكانات الكبيرة للخدمة، ولا تقلل من فرص تسارع نموها مستقبلاً أو من جاذبيتها على المدى الطويل، رغم خيبة الأمل المرتبطة ببعض المؤشرات المالية الأخيرة.
وفي أحدث التداولات، تراجع سهم أمازون بنحو 2%، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بنتائج الشركة وتوقعات الإنفاق.
السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية تقودان مكاسب القطاعات الدفاعية
حققت قطاعات السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية مكاسب خلال جلسة الجمعة، مستفيدة من تراجع أسهم التكنولوجيا، الذي دفع مؤشر ناسداك إلى الهبوط بأكثر من 2%.
وارتفع صندوق ستيت ستريت المتداول لقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنحو 2%، مسجلاً مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 90 دولاراً، بالتزامن مع وصول عدد من الأسهم المكونة له إلى أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً.
وصعد سهم شركة ألتريا غروب (Altria Group) المتخصصة في منتجات التبغ بأكثر من 2%، ليبلغ مستوى قياسياً جديداً خلال 52 أسبوعاً عند 79 دولاراً.
كما ارتفع سهم فيليب موريس (Philip Morris) بنسبة 1.6%، ليصل إلى 214 دولاراً، وهو أعلى مستوى له خلال عام. وحقق سهم كيوريغ دكتور بيبر (Keurig Dr. Pepper) مكاسب بنسبة 1.4%، مسجلاً 36 دولاراً للسهم.
وفي قطاع الرعاية الصحية، صعد صندوق ستيت ستريت المتداول بنسبة 1.5%، ليصل إلى مستوى قياسي خلال 52 أسبوعاً عند 187 دولاراً.
وشملت المكاسب عدداً من الشركات الكبرى المدرجة ضمن الصندوق، من بينها إيلي ليلي (Eli Lilly)، وجونسون آند جونسون (Johnson & Johnson)، وفايزر (Pfizer)، وجيلياد (Gilead)، حيث سجلت جميعها ارتفاعات خلال جلسة الجمعة، وبلغت أسهمها أعلى مستوياتها في 52 أسبوعاً.
وكان سهم شركة ريجينيرون (Regeneron) من أبرز الأسهم الرابحة، بعدما قفز بأكثر من 12% عقب إعلان الشركة عن نتائج قوية للربع الثالث من العام.
أسهم أمازون تتراجع عقب إعلان النتائج الفصلية
تعرض سهم شركة أمازون الأميركية لضغوط بيعية بعد افتتاح جلسة التداول، متراجعاً بنحو 3.21%، عقب إعلان نتائج الربع الثالث التي جاءت أقل من توقعات المحللين. كما كشفت البيانات المالية عن تسجيل تدفق نقدي حر سلبي بقيمة 42.4 مليار دولار.
أسهم إنتل تهوي بعد توقعات مالية مخيبة للآمال
سجل سهم إنتل (Intel) تراجعاً حاداً بنسبة 28.24%، بعدما أعلنت الشركة المصنعة للرقائق عن توقعات للربع الرابع جاءت أضعف بكثير من تقديرات المحللين.
وتتوقع الشركة تسجيل ربحية للسهم عند 25 سنتاً خلال الربع الرابع، مع إيرادات تتراوح بين 15 و16 مليار دولار. وتأتي هذه التقديرات دون توقعات مؤسسة إل إس إي جي (LSEG)، التي رجحت وصول ربحية السهم إلى 43 سنتاً، والإيرادات إلى 17.1 مليار دولار.
أسترازينيكا تحقق نتائج فصلية تفوق توقعات الأسواق
نجحت شركة أسترازينيكا (AstraZeneca) في تجاوز توقعات المحللين بشأن نتائجها المالية للربع الثالث، التي أعلنت عنها يوم الجمعة، كما أكدت الشركة التزامها بأهداف المبيعات السنوية ومتوسطة الأجل، مشيرة إلى امتلاكها مجموعة قوية من الأدوية المرشحة للتطوير والطرح مستقبلاً.
وارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع الثالث بنسبة 7% وفق أسعار الصرف الثابتة، لتصل إلى 16.2 مليار دولار، متجاوزة تقديرات فاكت سيت (FactSet) البالغة 16 مليار دولار. كما سجلت الأرباح الأساسية للسهم 2.79 دولار، مقارنة بتوقعات عند 2.59 دولار، محققة نمواً سنوياً بنسبة 19%.
وأرجعت الشركة الأداء القوي إلى نمو تجاوز 10% في قطاعات علاج الأورام وأمراض الجهاز التنفسي والمناعة والأمراض النادرة، وهو ما ساعد على تعويض تراجع المبيعات المرتبط بانتهاء حقوق الحصرية لعقار فاركسيغا (Farxiga) المستخدم في علاج أمراض القلب.
كما سلطت أسترازينيكا الضوء على مجموعة الأدوية التي لا تزال في مراحل التطوير ولم تصل إلى الأسواق بعد، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمالها خلال السنوات المقبلة.
وقال باسكال سوريوت، الرئيس التنفيذي للشركة، إن المحفظة الواسعة من النتائج السريرية المنتظرة حتى عام 2027 تحمل فرصاً لتحقيق قيمة تتجاوز 20 مليار دولار.
وتستهدف الشركة تحقيق نمو في الإيرادات خلال عام 2026 بمعدلات تتراوح بين المتوسطة والمرتفعة ضمن خانة الآحاد، إلى جانب زيادة الأرباح الأساسية بمعدل يقع في بداية خانة العشرات.
ويرى غالبية المحللين أن أسترازينيكا لا تزال قادرة على بلوغ هدفها المتمثل في الوصول إلى مبيعات سنوية بقيمة 80 مليار دولار بحلول عام 2030، رغم إخفاق إحدى التجارب السريرية خلال يوليو الماضي، وهو تطور قد يفرض تحديات على هوامش أرباح الشركة مستقبلاً.
Ray ID: 8f3a2c1b9d4e5f6a · Performance & security by Cloudflare
site-verification-ok















