شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية حالة من الاستقرار مساء الخميس 28 مايو/أيار، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومدى صمود وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وتحركت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بالقرب من مستوياتها السابقة دون تغيرات تُذكر، بينما سجلت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا طفيفًا بنحو 7 نقاط، أي أقل من 0.1%.
وفي وقت متأخر من مساء الخميس، تحدثت تقارير عن إطلاق القوات الإيرانية صواريخ جديدة، بالتزامن مع دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.
وفي التداولات الممتدة، قفز سهم شركة ديل تكنولوجيز بنسبة 38% بعدما رفعت الشركة توقعاتها السنوية وأعلنت نتائج فصلية تجاوزت توقعات السوق من حيث الأرباح والإيرادات. بالمقابل، هبط سهم شركة أمريكان إيجل أوتفيترز بنسبة 11% عقب تراجع مبيعات العلامة التجارية التابعة لها بنسبة 2% خلال الربع الأول.
وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد أنهت جلسة الخميس عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بالأداء القوي لأسهم التكنولوجيا. فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.58%، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.91% ليسجل أعلى إغلاق في تاريخه، فيما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب محدودة بلغت 0.05%.
وجاء هذا الصعود بعد تقرير نشره موقع أكسيوس، نقلًا عن مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي، أفاد بأن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا إلى مذكرة تفاهم تمتد لـ60 يومًا تشمل تمديد وقف إطلاق النار وبدء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن الاتفاق لا يزال بانتظار المصادقة النهائية من الرئيس ترامب. كما أكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة CNBC أن واشنطن وطهران توصلتا بشكل مبدئي إلى تفاهم لإنهاء الحرب مؤقتًا.
لكن بعد ساعات قليلة، ذكرت وكالة فارس الإيرانية الرسمية أن القوات المسلحة الإيرانية أطلقت صواريخ على أهداف غير معلنة في وقت متأخر من مساء الخميس بالتوقيت المحلي.
وترى كيت مور، كبيرة مسؤولي الاستثمار في سيتي ويلث، أن الأسواق قد تواصل تسجيل مستويات قياسية جديدة بدعم من قوة أرباح الشركات، لا سيما شركات التكنولوجيا، أكثر من تأثرها بالتوترات الجيوسياسية.
وأشارت خلال مقابلة مع CNBC إلى أن التعافي السريع للأسواق منذ أدنى مستويات مارس يعكس قناعة المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية ما، رغم استمرار الغموض بشأن شكلها وتوقيتها، مؤكدة أن الزخم الحقيقي للأسواق يأتي من الأداء القوي لشركات التكنولوجيا وطفرة الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن الأسواق تبدو أقل اهتمامًا بالحرب الإيرانية أو تأثير ارتفاع أسعار النفط والمواد الكيميائية على السلع الاستهلاكية، مقابل تركيز أكبر على تسارع دورة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، تتجه المؤشرات الأميركية الثلاثة لتحقيق مكاسب، بقيادة ناسداك الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، مع ارتفاع يتجاوز 2%. كما صعد ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 1% خلال الأسبوع، بينما سجل داو جونز مكاسب طفيفة تقل عن 1%.
ومع اقتراب نهاية شهر مايو في جلسة الجمعة، تبدو المؤشرات الرئيسية في طريقها لتحقيق أداء شهري إيجابي، حيث ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5% خلال الشهر، بينما يتجه داو جونز لتحقيق مكاسب تقارب 2%، في حين يتصدر ناسداك الأداء بارتفاع يقترب من 8%.















