تخطط شركة أنثروبيك لاستثمار 100 مليون دولار في أكاديمية متخصصة بتطوير الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع شركات تعمل على إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها وأعمالها.
وأعلنت الشركة في بيان صحفي يوم الجمعة أن التمويل سيخصص لبرنامج «أكاديمية كلود فرونتير»، الذي يستهدف تدريب 10 آلاف مهندس على «نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة» بحلول نهاية عام 2027، على أن يتم اختيار المشاركين من الشركات الأعضاء في «شبكة شركاء كلود» التابعة لأنثروبيك.
وتشمل الدفعات الأولى من المتدربين مهندسين من شركات كبرى مثل أكسنتشر، ومورغان ستانلي، ونوفو نورديسك، إلى جانب مجموعة من شركات الاستشارات البارزة. ويأتي إطلاق الأكاديمية بعد توسع تعاون أنثروبيك مع المؤسسات لتطبيق نموذج كلود والاستفادة منه في عملياتها.
وقالت شامبهافي شامبهافي، رئيسة قسم الاستراتيجية والعمليات للشراكات في أنثروبيك، لشبكة CNBC إن العملاء والشركات الشريكة يؤكدون حاجتهم إلى مزيد من المتخصصين القادرين على الجمع بين المعرفة بتقنيات المؤسسات وفهم سياق الأعمال، إلى جانب امتلاك مستويات متقدمة من الخبرة في الذكاء الاصطناعي للتعامل مع المشكلات المعقدة بفاعلية.
وتواصل أنثروبيك توسعها بوتيرة سريعة، بالتزامن مع سعي الشركات عالميًا إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها في مختلف وحداتها التشغيلية. ومن المنتظر أن تطرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام في وقت لاحق من العام، بينما تشير تقارير إلى إمكانية استهدافها قيمة سوقية تصل إلى تريليوني دولار.
وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق من الأسبوع، نقلاً عن نسخة مسربة من نشرة الاكتتاب، أن إيرادات أنثروبيك بلغت نحو 4.6 مليار دولار العام الماضي، في حين تجاوزت خسائرها التشغيلية 8 مليارات دولار.
وسيبدأ البرنامج التدريبي بمرحلة مكثفة تحاكي «النشر المؤسسي» وتتضمن تقييمًا تدريجيًا لقدرات المشاركين. وبعد اجتياز هذه المرحلة، ينتقل المتدربون إلى تدريب عملي مكثف يشبه نظام الإقامة الطبية، يتلقون خلاله التدريب من مهندسين متخصصين ويطبقون مهاراتهم عبر دراسة حالات واقعية، قبل إجراء التقييم النهائي ومنح الاعتماد الرسمي.
ومن المقرر أن يحصل مهندسو الدفعة الأولى على شهادات الاعتماد بحلول أوائل عام 2027.
وقال ستيف كورفيلد، الرئيس العالمي لتطوير الأعمال والشراكات في أنثروبيك، إن أكاديمية كلود فرونتير تهدف إلى تدريب المشاركين بالأسلوب الذي يتبعه مهندسو الشركة، مع السعي إلى جعل خريجي البرنامج مرجعًا جديدًا في أساليب بناء حلول الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.
ويأتي إطلاق الأكاديمية في وقت يتزايد فيه الطلب على المتخصصين في هندسة الذكاء الاصطناعي عبر قطاعات متعددة. ووفقًا لبيانات شركة دروب التي حصلت عليها CNBC حصريًا، ارتفعت إعلانات الوظائف الخاصة بالمهندسين الميدانيين وغيرهم من خبراء الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ في القطاع المالي خلال العام الجاري.
















