أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية تعاملات الأسبوع على أداء متباين، وسط استمرار موجة البيع التي طالت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بينما ساهمت بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت دون التوقعات في تقليص المخاوف بشأن إقدام الاحتياطي الفدرالي على رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
وأظهر تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة إضافة الاقتصاد نحو 57 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وهو مستوى جاء أقل بكثير من توقعات المحللين التي رجحت إضافة 110 آلاف وظيفة. في المقابل، استقر معدل البطالة عند 4.2%، متماشياً تقريبًا مع التقديرات التي كانت تشير إلى 4.3%.
وجاء هذا التقرير بعد فترة شهد فيها سوق العمل الأميركي أداءً قويًا، الأمر الذي أدى إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة، إذ انخفضت احتمالات الزيادة إلى 55% مقارنة بـ64.1% في سبتمبر، بحسب بيانات FedWatch.
أداء المؤشرات الأميركية الرئيسية
سجل مؤشر الداو جونز ارتفاعًا بنسبة 1.1% خلال جلسة الخميس، بما يعادل قرابة 600 نقطة، ليغلق فوق مستوى 52900 نقطة للمرة الأولى في تاريخه.
وعلى مدار الأسبوع، حقق المؤشر مكاسب بلغت 2%، ليسجل الأسبوع الرابع على التوالي من الارتفاعات، وهي أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ نحو 20 شهرًا.
أما مؤشر S&P 500 فقد أنهى جلسة الخميس دون تغيير يُذكر، لكنه سجل مكاسب أسبوعية بلغت 1.8%، وهي الأقوى خلال الشهرين الماضيين.
في المقابل، تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% في جلسة الخميس، ليسجل ثاني انخفاض يومي متتالٍ، إلا أنه احتفظ بمكاسب أسبوعية وصلت إلى 2.2%. ومن المقرر أن تغلق الأسواق الأميركية يوم الجمعة احتفالًا بعيد الاستقلال.
أسهم Tesla
تكبد سهم Tesla خسائر حادة بلغت 7% خلال تعاملات الخميس، في أكبر تراجع يومي له منذ نحو عام، ما أدى إلى انخفاض القيمة السوقية للشركة بنحو 120 مليار دولار خلال جلسة واحدة.
وجاء هذا الهبوط رغم إعلان الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية عن نتائج مبيعات فصلية تجاوزت توقعات الأسواق، مدعومة بتحسن الطلب في الأسواق الأوروبية.
وسلمت Tesla نحو 480,126 سيارة بين شهري أبريل ويونيو، وهو أعلى مستوى لمبيعات الربع الثاني في تاريخها، بزيادة تقارب 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متفوقة بوضوح على متوسط توقعات المحللين البالغ 402,776 سيارة.
ويعود التحسن في أداء الشركة داخل أوروبا إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود، والدعم الحكومي المخصص للسيارات الكهربائية، وتسارع الشركات في تحويل أساطيلها إلى المركبات الكهربائية، إلى جانب تراجع التأثير السلبي لمواقف الرئيس التنفيذي إيلون ماسك السياسية التي أثارت الجدل خلال العام الماضي.
مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات
انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 4% خلال الأسبوع، مسجلًا ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ، في ظل استمرار الضغوط البيعية على أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.
ويأتي هذا الأداء نتيجة عمليات جني الأرباح التي أعقبت المكاسب القياسية التي حققها القطاع، بعدما قفز المؤشر بنسبة 88% خلال الربع الثاني من عام 2026، ليسجل أفضل أداء ربعي في تاريخه.
كما زادت الضغوط على القطاع مع تنامي المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي إلى مستويات مبالغ فيها، إضافة إلى احتمالات زيادة تكاليف الاقتراض وتصاعد المنافسة داخل الصناعة.















