قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توفي، مرجحًا أنه تعرض لإصابات بالغة، وذلك خلال تصريحات أدلى بها لبرنامج غلين بيك على موقع يوتيوب يوم الأربعاء، في وقت تتواصل فيه التوترات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأشار ترامب إلى أن خامنئي أصيب في الجانب الأيسر من جسده، من دون الكشف عن معلومات إضافية توضح أساس هذا التقييم. كما جدد تأكيده أن الولايات المتحدة تتجه نحو تحقيق «نصر كبير قريبًا» على إيران، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على طهران.
استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالطاقة، أكد ترامب أن مضيق هرمز «يعمل» وأن كميات كبيرة من النفط لا تزال تعبر الممر، موضحًا أن حركة الملاحة لم تتوقف بصورة كاملة. وكان قد أدلى بتصريحات مشابهة في 19 أغسطس، تحدث فيها عن عبور أعداد كبيرة من السفن، في حين أفادت تقارير مرتبطة بالعمليات الأمريكية بأن تدفقات النفط عبر المضيق لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب.
وتحظى تصريحات ترامب بأهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق النفط، نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في نقل شحنات الطاقة من منطقة الخليج. ويسهم استمرار مرور النفط عبره في تخفيف جزء من المخاوف بشأن احتمال حدوث نقص كبير في الإمدادات العالمية.
ومع ذلك، فإن القول إن المضيق «يعمل» لا يعني أن الملاحة عادت إلى طبيعتها. فالمعلومات المتاحة تشير إلى وجود ممرات محدودة ومنظمة تسمح بعبور بعض السفن، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة الإجمالية أقل من مستويات ما قبل الحرب. كما أفادت تقارير بوجود تنسيق أمريكي لعبور السفن، مع استمرار نقل كميات كبيرة من النفط دون استعادة التدفقات السابقة بالكامل.
توقعات أسعار النفط والضغوط على إيران
وتتصل هذه التطورات أيضًا بتوقعات ترامب لأسعار النفط، إذ أبدى تفاؤله باستمرار تراجعها. ويتوقف تحقق هذا الاتجاه إلى حد كبير على استمرار تدفق الخام عبر مضيق هرمز وانخفاض المخاطر الجيوسياسية التي ساهمت في رفع أسعار الطاقة خلال فترة الصراع.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد إعلان إدارته في 24 أغسطس تصعيد حملتها الاقتصادية ضد إيران ضمن ما أسمته «عملية العزلة الاقتصادية»، في مؤشر على أن الضغوط المفروضة على طهران تشمل إلى جانب التحركات العسكرية قنواتها الاقتصادية والمالية أيضًا.
ويظل التباين بين تأكيد ترامب استمرار عمل مضيق هرمز وبين انخفاض مستوى حركة الملاحة عنصرًا أساسيًا في تقدير مخاطر سوق النفط. فاستمرار تدفق الخام يمكن أن يساهم في تقليص علاوة المخاطر، بينما قد يؤدي أي تراجع جديد في أمن الملاحة إلى إعادة الضغوط الصعودية على أسعار النفط.















