في مقابلة واسعة النطاق مع برنامج “60 دقيقة” على قناة سي بي إس، التي بثت يوم الأحد الماضي في الولايات المتحدة، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول” أن البنك المركزي سيتحرك بحذر فيما يتعلق بتخفيضات أسعار الفائدة.
أضاف باول: نحتاج فقط إلى المزيد من الثقة في تحقيق هدف التضخم قبل اتخاذ هذه الخطوة المهمة للغاية التي تتمثل في بدء تخفيض أسعار الفائدة.
وحذر رئيس أكبر بنك مركزي في العالم من أن تشديد السياسة النقدية قد يسبب بعض الألم، لكن هذا لم يحدث بالفعل في الولايات المتحدة.
جدد “جيروم باول” التزامه بأن الفيدرالي الأمريكي سيتحرك بحذر فيما يتعلق بتخفيضات أسعار الفائدة هذا العام، ومن المرجح أن يتحرك بوتيرة أبطأ بكثير مما تتوقعه السوق.
كما قال باول خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي: من غير المرجح أن تقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بخفض سعر الفائدة في مارس المقبل.
وأوضح باول: مع وجود اقتصاد قوي إلى هذا الحد، نشعر أنه يمكننا التعامل مع مسألة متى نبدأ في تخفيض أسعار الفائدة “بعناية”. وأضاف: نحتاج إلى المزيد من الأدلة على أن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو المستهدف عند 2%.
وقال باول: نحتاج فقط إلى المزيد من الثقة في تحقيق هدف التضخم قبل اتخاذ هذه الخطوة المهمة للغاية التي تتمثل في بدء تخفيض أسعار الفائدة.
وأشار باول إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيقوم بتحديث التوقعات الاقتصادية في اجتماع مارس المقبل، وتوقع أن تظل توقعات تخفيضات أسعار الفائدة التي صدرت في ديسمبر دون تغيير.
وفي سياق آخر، أكد باول مجددا أنه لن يتأثر هو أو زملاؤه بالضغوط السياسية خلال عام الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وقال: لا نأخذ في الاعتبار السياسة في قراراتنا، نحن لا نفعل ذلك أبدًا ولن نفعل ذلك أبدًا.
بعد هذه التصريحات، تراجع تسعير العقود الآجلة لاحتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس في مارس المقبل من 20٪ إلى 17.5٪، واحتمالات الخفض في مايو من 60٪ إلى 57.5٪.
















