أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الأربعاء أن إنتاج فنزويلا النفطي سيتخطى حاجز مليوني برميل يومياً بحلول عام 2030، وذلك بعد يوم من وصوله إلى كراكاس لبحث الاتفاق النفطي المبرم بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «CNBC» الأميركية أن الإنتاج الفنزويلي يبلغ حالياً أكثر بقليل من 1.2 مليون برميل يومياً، متوقعاً ارتفاعه إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من العام المقبل.
وأشار إلى أن الإنتاج قد يتجاوز بشكل ملحوظ مليوني برميل يومياً مع نهاية العقد، بعدما كان دون مستوى مليون برميل يومياً في بداية العام.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد على مستوى العالم، بأكثر من 300 مليار برميل، إلا أن حجم إنتاجها لا يزال منخفضاً نسبياً ولا يتجاوز نحو 1.2 مليون برميل يومياً.
وجاءت زيارة رايت إلى فنزويلا لمناقشة الاتفاق الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إليه في 28 أغسطس/آب، والذي يمنح الولايات المتحدة السيطرة على نحو 20% من احتياطيات النفط الفنزويلية، بما يزيد على 65 مليار برميل، إلى جانب شراء كمية محددة من النفط بسعر التكلفة.
ووصف ترامب الاتفاق بأنه أكبر صفقة نفطية في العالم، وقال إنه سيؤدي إلى مضاعفة الاحتياطيات النفطية للولايات المتحدة.
وفي ظل التساؤلات التي أثارها الاتفاق، شددت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على أن بلادها ستظل محتفظة بملكية مواردها الطبيعية وبسيادتها عليها.
وصوتت الجمعية الوطنية الفنزويلية يوم الثلاثاء لصالح الاتفاق، في حين أعلن الجيش دعمه لجميع البنود الواردة فيه.
وقال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، شقيق الرئيسة بالوكالة، إن امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطيات نفطية في العالم لا يتناسب مع ترتيبها المتأخر، إذ تحتل المرتبة العشرين بين الدول المصدرة للنفط، متسائلاً عن الجهات التي ترغب في استمرار هذا الوضع.
بدوره، أعلن وزير الدفاع الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز، في كلمة متلفزة، تأييد الجيش الكامل للاتفاق الاستراتيجي والموافقة على جميع بنوده، معتبراً أنه يمثل طريقاً نحو تحقيق الازدهار والرفاه لفنزويلا وشعبها.
توسع شيفرون
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة نُشرت عبر منصة «YouTube» مع الصحافي الفنزويلي سيرخيو نوفيلي، إن الهدف من الاتفاق يتمثل في دعم الاقتصاد الفنزويلي.
وكان رايت قد أوضح يوم الثلاثاء أن الاتفاق يستهدف بالدرجة الأولى تعزيز السيادة الوطنية للولايات المتحدة، بالتوازي مع مساعدة فنزويلا على تحقيق نمو ونجاح مستدامين على المدى الطويل.
وأقر الوزير الأميركي بأن الاتفاق من شأنه أيضاً الحد من نفوذ القوى الكبرى المنافسة للولايات المتحدة في فنزويلا.
وأضاف رايت أن واشنطن تعمل كذلك على زيادة ثقة الشركات الخاصة في الاستثمار وممارسة الأعمال داخل فنزويلا، من خلال تعزيز سيادة القانون وضمان احترام العقود وعدم المساس بها.
وأوضح أن الاتفاق يمثل فرصة ذات أهمية جيوسياسية لحماية حقول النفط الفنزويلية من توسع نفوذ الشركات الصينية والروسية.
وأعلنت شركة «شيفرون» الأميركية، التي تربطها شراكة تاريخية مع فنزويلا، يوم الأربعاء حصولها على حقوق تشغيل حقول جديدة، متوقعة أن يتجاوز إنتاج مشاريعها المشتركة الثلاثة خلال السنوات الخمس المقبلة ضعف مستواه في عام 2026، ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يومياً.
وكان إنتاج شيفرون قد بلغ نحو 270 ألف برميل يومياً في يوليو/تموز.
ويرى رايت أن الزيادة المرتقبة في إنتاج فنزويلا النفطي ستسهم في ممارسة ضغوط نزولية على أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وشهدت أسعار النفط قفزة كبيرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير/شباط، بينما استمرت تقلباتها بفعل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة والاضطرابات التي أثرت في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويعمل ترامب على كبح ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، في ظل الأهمية السياسية لهذا الملف بالنسبة إلى حزبه مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية المقرر إجراؤها في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني.
















