أنهت أسعار النفط تعاملات الخميس على انخفاض بعد جلسة اتسمت بالتقلب، رغم تحقيقها مكاسب في وقت سابق، في ظل متابعة المستثمرين للمحادثات بين سلطنة عُمان وإيران بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع الخام الأمريكي وبرنت عند الإغلاق
انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 87 سنتًا، أو ما يعادل 1.03%، لتستقر عند 83.59 دولارًا للبرميل، مع تركيز الأسواق على مستجدات المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز والتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.
كما هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.71 دولار، أو بنسبة 1.88%، لتغلق عند 89.03 دولارًا للبرميل.
ترقب لنتائج المحادثات بين عُمان وإيران
أشار حمد حسين، الخبير الاقتصادي لدى Capital Economics، إلى أن المحادثات التي تجريها سلطنة عُمان مع إيران قد تمهد الطريق لإحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، فيما أكدت وسائل إعلام إيرانية استمرار هذه المناقشات.
التوتر العسكري يبقي المخاطر قائمة
وتواصلت حدة التوتر عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، وذلك بعد إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية في الشرق الأوسط.
وأوضح تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade، أن استمرار الغموض بشأن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز يعني بقاء علاوة المخاطر ضمن أسعار النفط، مشيرًا إلى أن الآمال الدبلوماسية لم تلغ تأثير التطورات العسكرية على السوق.
مضيق هرمز في صدارة اهتمام الأسواق
منذ تصاعد الصراع مع إيران في أواخر فبراير، أصبح مضيق هرمز، الذي تمر عبره قرابة 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، محورًا رئيسيًا لاهتمام المستثمرين.
كما تتابع الأسواق حركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيقا هرمز وباب المندب، مع مراقبة أي مؤشرات على تقدم دبلوماسي قد يخفف من المخاطر.
عبور ناقلة غاز قطرية
أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “العريش” عبرت مضيق هرمز وفق المسار الذي حددته السلطات الإيرانية وبعد الحصول على التصاريح اللازمة.
وأظهرت بيانات Kpler ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة غادرت المضيق في 29 يوليو، بعد تحميل شحنتها من ميناء رأس لفان في قطر خلال الفترة بين الرابع والسادس من الشهر.
اضطرابات جديدة في الإمدادات
وكشفت مصادر في قطاع الشحن أن ناقلات كانت تستعد لتحميل النفط من محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين غادرت البحر الأسود، عقب تعرض سفينة لهجوم أثناء عملية التحميل، ما ألقى بظلاله على الإمدادات.
كما أدى هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية إلى اندلاع حريق في مصفاة “بيرم” التابعة لشركة “لوك أويل”، متسببًا في أضرار بإحدى وحدات تقطير الخام وإيقافها عن العمل.
توقعات بعودة الأسعار إلى الارتفاع
ويرى حمد حسين أن استمرار تعطل تدفقات النفط عبر عدد من الممرات الاستراتيجية، إلى جانب التراجع السريع في المخزونات العالمية، قد يدفع أسعار النفط إلى تسجيل مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
















