سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين الثالث عشر من يوليو/تموز، بالتزامن مع تصعيد إيران لهجماتها في عدد من دول الخليج عقب الضربات الأميركية، مما أثار مخاوف بشأن تأثر حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وفي الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تقارب 4.3% لتصل إلى 79.31 دولارًا للبرميل، بينما صعدت عقود الخام الأميركي بنسبة 4.4% مسجلة 74.53 دولارًا للبرميل.
ووسعت طهران في بداية الأسبوع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل قطر والإمارات، في وقت نفذت فيه الولايات المتحدة المزيد من الهجمات على إيران، ضمن أحدث تطورات سلسلة التصعيد المتبادل المرتبط بأزمة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة التجارة البحرية، رغم إعلان إيران في وقت سابق إغلاق الممر بعد تعرض سفينة لضربة عقب سيرها في مسار غير مصرح به.
كما أوضحت القيادة المركزية الأميركية أن مضيق هرمز يمثل ممرًا بحريًا استراتيجيًا للتجارة العالمية، مؤكدة أن إيران لا تملك السيطرة عليه.
وأفادت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر بأن ست سفن فقط عبرت المضيق يوم الأحد، وهو أدنى مستوى لحركة العبور اليومية خلال خمسة أسابيع.
وأدى استمرار الهجمات إلى زيادة الشكوك حول مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد فترة إضافية من المفاوضات تمتد لـ60 يومًا.
وارتفع حجم المعروض العالمي من النفط بنحو 4.1 مليون برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران، لكنه بقي أقل بحوالي 9.4 مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وفقًا لما ورد في التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية الصادر يوم الجمعة.
وقال محللو بنك إيه.إن.زد في مذكرة نقلتها وكالة رويترز إن احتمالات التوصل إلى تسوية سريعة نسبيًا للتوترات الأخيرة أصبحت موضع شك بعد تصاعد الأحداث خلال بداية الأسبوع.
وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، إلى أن الارتفاع المحدود نسبيًا في أسعار النفط يعكس اعتقاد السوق بأن المواجهات الحالية تمثل تصعيدًا ضمن هدنة هشة، وليس انهيارًا كاملًا لاتفاق وقف إطلاق النار.














