شهدت أسعار النفط تراجعاً خلال تعاملات الأربعاء، في ظل توقعات بإمكانية عودة تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط، أحد أبرز مراكز الإنتاج العالمية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال التوصل لاتفاق سلام مع إيران ينهي الحرب.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.7% لتسجل 108.00 دولارات للبرميل، عقب خسارة بلغت 4% في الجلسة السابقة.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو بنسبة 1.5% لتصل إلى 100.64 دولار، بعد تراجعها 3.9% في اليوم السابق.
وفي تصريح مفاجئ يوم الثلاثاء، أعلن ترامب تعليقاً مؤقتاً لعمليات مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى تقدم في المفاوضات مع إيران دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ولم تصدر طهران أي تعليق حتى الآن، خاصة أن تصريحات ترامب جاءت في وقت مبكر صباحاً بتوقيت إيران، فيما أكد أن البحرية الأميركية ستواصل فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالمياً، وقد تأثرت حركته بشدة منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وكانت الأسعار قد ارتفعت مؤخراً نتيجة نقص الإمدادات، حيث سجل خام برنت الأسبوع الماضي أعلى مستوياته منذ مارس 2022.
وكتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الاتفاق يقضي بالإبقاء على الحصار مع تعليق مشروع “الحرية” مؤقتاً لإتاحة فرصة استكمال الاتفاق النهائي.
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن جهود مرافقة الناقلات العالقة في المضيق.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي يوم الاثنين تدمير عدد من القوارب الإيرانية الصغيرة وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة أثناء تأمين عبور سفينتين عبر المضيق.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع المخزونات العالمية، في وقت تسعى فيه المصافي لتعويض النقص في الإمدادات.
على صعيد آخر، أفادت مصادر في السوق نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي بأن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت للأسبوع الثالث على التوالي، إلى جانب انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وبحسب المصادر، انخفضت مخزونات الخام بنحو 8.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الأول من مايو، كما تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 6.1 مليون برميل، فيما هبطت نواتج التقطير بنحو 4.6 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
















