تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، بعد أن خفض محللون تقديراتهم لنمو الطلب العالمي على الخام في عام 2026، وسط تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ومع ذلك، ساهمت المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات نتيجة الصراع في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1% إلى 88.88 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 83.06 دولار.
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء، تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 إلى 580 ألف برميل يوميًا.
وفي اليوم ذاته، توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض استهلاك النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وقيود الإمدادات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب.
كما تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بفعل الارتفاع الكبير وغير المتوقع في مخزونات الخام التجارية بالولايات المتحدة، التي سجلت الأسبوع الماضي أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير/كانون الثاني 2023، بالتزامن مع انخفاض الصادرات، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة الأربعاء.
وأظهرت البيانات زيادة مخزونات الخام بمقدار 17.4 مليون برميل لتصل إلى 424.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس/آب، وهو أعلى مستوى منذ 5 يونيو/حزيران، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض المخزونات بنحو 1.4 مليون برميل.
ورغم هذه الضغوط، ساعد استمرار تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب في الحفاظ على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وقال مصدر إيراني رفيع لرويترز الأربعاء إنه لم يتحقق أي تقدم في المحادثات التي تستهدف إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران، إلى جانب تحديد جدول زمني لتنفيذ بنوده.
وزادت الهجمات التي استهدفت حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب يوم الثلاثاء من المخاوف بشأن سلامة إمدادات النفط الخام في المنطقة، نظرًا إلى أهمية الممرين في تصدير النفط والغاز من الشرق الأوسط.
وأشار محللون لدى شركة هايتونغ فيوتشرز في مذكرة إلى أن الظروف الأمنية لحركة السفن في هذه المياه أصبحت أكثر سوءًا، ما دفع بعض السفن إلى إيقاف إشارات التتبع الخاصة بها. ويؤدي ذلك إلى تراجع وضوح حركة الشحن البحري، ويزيد صعوبة متابعة الإمدادات الفعلية وتقييم مستوياتها في السوق.














