ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس 27 فبراير، مع الإغلاق، وسط تزايد المخاوف بشأن الإمدادات عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء ترخيص شركة النفط الأمريكية العملاقة شيفرون (Chevron) للعمل في فنزويلا.
رغم ذلك، لا يزال المستثمرون يترقبون أي إشارات على اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تدفقات النفط الروسي.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 1.51 دولار أو 2.08% لتصل إلى 74.04 دولار للبرميل عند التسوية.
كما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 1.73 دولار أو 2.52%، لتبلغ 70.35 دولار للبرميل عند الإغلاق، وفقًا لوكالة رويترز.
تداعيات إلغاء ترخيص شيفرون
يؤدي إلغاء ترخيص شيفرون إلى منعها من تصدير النفط الخام الفنزويلي. وإذا قامت شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA بتصدير النفط الذي كانت شيفرون مسؤولة عنه، فلن تتمكن المصافي الأمريكية من شرائه بسبب العقوبات الأمريكية.
ووفقًا لمصادر مقربة من المحادثات، قد يدفع هذا القرار نحو اتفاق جديد بين شيفرون وPDVSA يسمح بتصدير النفط إلى وجهات أخرى غير الولايات المتحدة.
تُنتج شيفرون حوالي 240 ألف برميل يوميًا من الخام في فنزويلا، وهو ما يمثل أكثر من ربع إجمالي إنتاج البلاد.
وأشار محللو شركة TD Cowen إلى أن خروج شيفرون قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج فنزويلا من النفط، مما يمنح أوبك+ فرصة لتعويض هذا النقص من خلال زيادة الإنتاج. وإذا حدث ذلك، فقد تواجه المصافي الأمريكية على السواحل تكاليف شراء أعلى.
وأضافوا أنه إذا لم تقم أوبك+ بزيادة المعروض، فقد ترتفع أسعار النفط الحامضي الثقيل، مما قد يؤثر على المصافي الأمريكية.
مناقشات أوبك+ حول الإنتاج في أبريل
دعمت أسعار النفط أيضًا تقارير تفيد بأن أوبك+ تدرس ما إذا كانت ستمضي قدمًا في خطتها لزيادة الإنتاج في أبريل، أو ستتراجع عنها بسبب العقوبات الأمريكية الأخيرة على فنزويلا، إيران، وروسيا، وفقًا لما نقلته رويترز عن ثمانية مصادر داخل التحالف.
محاولات تحقيق السلام في أوكرانيا
يُركز المستثمرون على الجهود الأمريكية لتسهيل اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، حيث أكد الرئيس الأمريكي أن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيزور الولايات المتحدة يوم الجمعة لتوقيع اتفاق بشأن المعادن الأرضية النادرة في أوكرانيا.
إلا أن زيلينسكي شدد على أن نجاح المفاوضات يعتمد بشكل أساسي على استمرار المساعدات الأمريكية.
تباطؤ النمو وارتفاع طلبات إعانات البطالة
بالتزامن مع هذه التطورات، أظهرت بيانات أمريكية يوم الخميس تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الربع الرابع من 2024، وسط تراجع النشاط الاقتصادي نتيجة الطقس البارد والمخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على الإنفاق بسبب ارتفاع الأسعار المتوقع.
كما ارتفع عدد طلبات إعانات البطالة بشكل فاق التوقعات خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية.














