سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء، مدعومة بحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب خطط التحفيز الاقتصادي التي أعلنتها الصين. ومع ذلك، فإن المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي، والرسوم الجمركية الأمريكية، والمحادثات حول وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا حدّت من المكاسب.
ووفقًا لوكالة “رويترز”، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 17 سنتًا أو 0.2% لتصل إلى 71.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 14 سنتًا أو 0.2%، لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل.
وأوضح محللو بنك “آي.إن.جي” في مذكرة بحثية أن السوق تلقت دعمًا من عدة عوامل، من بينها الضربات الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن.
وأضافوا أن الصين أعلنت عن خطط لدعم الاستهلاك المحلي، حيث فاقت بيانات مبيعات التجزئة واستثمارات الأصول الثابتة التوقعات.
وكان مجلس الوزراء الصيني قد كشف يوم الأحد عن خطة لتعزيز الاستهلاك المحلي، تشمل إجراءات مثل زيادة الدخل وتقديم إعانات لدعم رعاية الأطفال.
كما عززت البيانات الاقتصادية الصينية، التي نُشرت يوم الاثنين، التفاؤل في الأسواق، إذ أظهرت تسارع نمو مبيعات التجزئة خلال شهري يناير وفبراير، رغم تراجع الإنتاج الصناعي وارتفاع معدل البطالة الحضرية إلى أعلى مستوى له خلال عامين.
وأشارت بيانات رسمية إلى أن إنتاج النفط الخام في الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط عالميًا، ارتفع بنسبة 2.1% خلال يناير وفبراير مقارنة بالعام الماضي، مدفوعًا بتشغيل مصافٍ جديدة وزيادة رحلات السفر خلال العطلات.
كما تلقت أسعار النفط دعمًا من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، ما لم تتوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، أفادت السلطات الصحية الفلسطينية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 شخص. وجاءت الهجمات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء لتنهي أسابيع من الجمود بشأن تمديد وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 19 يناير.
وفي سياق المخاوف المرتبطة بالطلب على الطاقة، حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الاثنين من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما قد ينعكس على الطلب العالمي على الطاقة.
كما يترقب المستثمرون الاجتماع المقرر اليوم الثلاثاء بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. ويُعتقد أن أي اتفاق سلام محتمل قد يشمل تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، ما قد يؤدي إلى عودة إمداداتها النفطية للأسواق العالمية، وبالتالي التأثير سلبًا على الأسعار.














