ارتفعت أسعار النفط بنحو 4% يوم الأربعاء، عقب تهديدات من الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، ردًا على الهجوم الذي طال حقل بارس الغازي، ما عزز القلق من اضطرابات أوسع في إمدادات الطاقة عالميًا.
وأغلق خام برنت عند 107.38 دولارًا للبرميل، مسجلًا زيادة تقارب 3.8% أو نحو 4 دولارات، بعد أن بلغ في وقت سابق 109.95 دولارًا. كما حافظ على التداول فوق مستوى 100 دولار لليوم الثاني على التوالي، وهو أمر لم يحدث منذ اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير.
في المقابل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بشكل طفيف بمقدار 11 سنتًا أو 0.1% ليغلق عند 96.32 دولارًا للبرميل، بعدما سجل خلال الجلسة 99.41 دولارًا، وهو أعلى مستوى له. واتسع الفارق السعري بينه وبين خام برنت إلى أكبر مستوى منذ مايو 2019، وسط مخاوف من استمرار التوتر وتأثيره على الأسواق.
وجاء تصاعد التوترات بعد الغارة الجوية الإيرانية على حقل بارس الجنوبي، حيث حذّرت طهران دول الجوار من أن منشآت الطاقة قد تكون أهدافًا خلال الساعات المقبلة.
وأفادت شركة قطر للطاقة بأن منطقة رأس لفان الصناعية تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة هجمات صاروخية، مما زاد من القلق حول استقرار السوق.
ولا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، محور الأزمة، خاصة مع تعطل حركة السفن، وهو ما يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية.
وفي محاولة للحد من ارتفاع الأسعار، منحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءً لمدة 60 يومًا من قانون جونز لنقل النفط، وسمحت مؤقتًا للسفن الأجنبية بنقل الوقود والبضائع بين الموانئ الأمريكية، إضافة إلى تخفيف بعض القيود البيئية على البنزين الصيفي، إلا أن تأثير هذه الإجراءات ظل محدودًا.
كما استؤنفت صادرات النفط من حقول كركوك في العراق إلى ميناء جيهان التركي عبر خط الأنابيب، ووقعت شركة النفط العراقية اتفاقيات مع ناقلات ومشترين دوليين لتصدير الخام عبر تركيا والأردن وسوريا، لكن المخاوف بشأن الإمدادات العالمية ما زالت مستمرة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية زيادة مخزونات النفط الخام الأسبوع الماضي بنحو 6.2 مليون برميل، في حين تراجعت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة.















