صعدت أسعار النفط خلال تداولات الخميس 21 مايو/أيار، مدفوعة باستمرار القلق حيال الإمدادات، في ظل الغموض الذي يحيط بإمكانية انتهاء الحرب مع إيران، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتراجع المخزونات العالمية.
وفي الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تقارب 0.8% لتصل إلى 105.81 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 0.9% مسجلة 99.13 دولار للبرميل.
أزمة نفط الشرق الأوسط ربما لا تزال في مراحلها الأولى
وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 5.6% خلال جلسة الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مراحل متقدمة، مع تهديده في الوقت ذاته بتصعيد الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام.
وفي المقابل، حذرت إيران من أي هجمات إضافية، وأعلنت إجراءات جديدة لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلا أنه بات شبه مغلق حالياً.
وقال يانغ آن، المحلل لدى هايتونغ فيوتشرز، في مذكرة نقلتها رويترز، إن التراجع الحاد الذي شهدته أسعار النفط يعكس تفاؤل الأسواق بإمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات.
وأضاف أن فرص التوصل إلى اتفاق قد تتضاءل إذا استمر ترامب في رفض تقديم تنازلات لإيران، مشيراً إلى أن نتائج المفاوضات قد تتغير بشكل كبير في المرحلة النهائية.
ناقلات نفط عملاقة تواصل عبور مضيق هرمز رغم تصاعد التوتر بين إيران وأميركا
كما أعلنت إيران الأربعاء عن تأسيس جهة جديدة تحت اسم “هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي”، مؤكدة أنها ستفرض منطقة بحرية خاضعة لسيطرتها داخل مضيق هرمز.
وفي الولايات المتحدة، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن البلاد سحبت نحو عشرة ملايين برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي خلال الأسبوع الماضي، في أكبر عملية سحب من نوعها على الإطلاق.
وأوضحت الإدارة أن مخزونات النفط الخام التجارية تراجعت بمقدار 7.9 مليون برميل لتصل إلى 445 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو/أيار، وهو انخفاض أكبر من توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز والتي أشارت إلى تراجع قدره 2.9 مليون برميل فقط.
كما انخفضت مخزونات البنزين بنحو 1.5 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 372 ألف برميل.
















