حافظت أسعار النفط على استقرارها يوم الاثنين 9 فبراير/شباط، بعد تأكيد الولايات المتحدة وإيران عزمهما مواصلة المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف من تصاعد نزاع قد يؤثر في إمدادات النفط من المنطقة.
وصعدت عقود خام برنت الآجلة بنحو ستة سنتات، أي ما يعادل 0.1%، لتصل إلى 68.11 دولارًا للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات، أو 0.1%، مسجلًا 63.30 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد تكبدا الأسبوع الماضي خسائر تجاوزت 3% لبرنت و2% لغرب تكساس، في أول انخفاض أسبوعي منذ سبعة أسابيع، مع تراجع التوترات المتعلقة بإيران بالتزامن مع موجة بيع أوسع في الأسواق قادتها الأسهم.
وأعلن كل من طهران وواشنطن التزامهما بمواصلة المحادثات بعد ما وصفاه بنقاشات إيجابية، ما خفف المخاوف من أن يؤدي فشل الاتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو مواجهة عسكرية، خاصة بعد تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
ويمر نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران.
وأوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، أن أسعار النفط تراجعت في بداية الأسبوع مع شعور الأسواق بارتياح عقب المحادثات النووية البناءة التي جرت في سلطنة عُمان بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن اقتراب جولات جديدة من الحوار ساهم في تقليص المخاوف الفورية بشأن احتمال تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وكان الطرفان قد تعهدا بمواصلة المفاوضات النووية غير المباشرة بعد محادثات إيجابية عُقدت يوم الجمعة في عُمان، رغم استمرار بعض نقاط الخلاف، ما ساعد على تخفيف القلق من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
ويخشى المستثمرون من احتمال تأثر الإمدادات القادمة من إيران ومنتجين إقليميين آخرين، خصوصًا أن صادرات تعادل نحو خُمس استهلاك النفط العالمي تمر عبر مضيق هرمز.
وسجل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط تراجعًا تجاوز 2% خلال الأسبوع الماضي مع انحسار حدة التوترات، مسجلين أول خسارة أسبوعية لهما منذ سبعة أسابيع.
مع ذلك، حذر وزير الخارجية الإيراني يوم السبت من أن بلاده قد تستهدف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، ما يشير إلى استمرار مخاطر التصعيد.
وفي سياق منفصل، يواصل المستثمرون السعي للحد من عائدات روسيا النفطية المستخدمة في تمويل الحرب في أوكرانيا، إذ اقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة فرض حظر شامل على الخدمات التي تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقول بحرًا.
وفي هذا الإطار، بدأت شركات التكرير الهندية، التي كانت سابقًا أكبر مشترٍ للنفط الروسي المنقول بحرًا، تجنب التعاقدات الخاصة بتسليمات أبريل/نيسان، ومن المتوقع أن تستمر في الابتعاد عن هذه الصفقات لفترة أطول، بحسب مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، وهو ما قد يساعد نيودلهي في التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن.
وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يشجع زيادة الإنتاج، أفادت شركة بيكر هيوز يوم الجمعة بأن شركات الطاقة الأميركية أضافت منصات نفط وغاز طبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر/تشرين الثاني.














