تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مع استمرار غياب مؤشرات على تهدئة الصراع المتفاقم في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى تلاشي التفاؤل الذي ظهر مؤخرًا بشأن انخفاض التضخم، وأثار مخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع البنوك المركزية إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليسجل 4030.05 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% لتصل إلى 4036.10 دولار.
وأوضح جيجار تريفيدي، محلل الأبحاث في “إندوس إند سكيوريتيز”، أن انخفاض أسعار الذهب يأتي مع استمرار تصاعد الهجمات في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى تسجيل ارتفاعات قوية خلال الأسبوع، ما أبقى المخاوف المرتبطة بالتضخم قائمة.
واستمرت أسعار النفط في تحقيق المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة موجتين من الضربات استهدفت الدفاعات ومواقع الصواريخ الإيرانية الساحلية، بعد إعادة فرض حصار بحري على موانئ إيران.
وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في دول مجاورة، ووصفت المواجهة الحالية بأنها “حرب بقاء” مع الولايات المتحدة.
وأشار تريفيدي إلى أن بيانات التضخم لشهر يونيو لم تعكس بعد تأثير التصعيد الأخير في النزاع بين واشنطن وطهران، خاصة بعد انهيار اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه خلال الشهر الماضي.
وتباطأ معدل التضخم في أسعار المستهلكين والمنتجين بالولايات المتحدة خلال يونيو، مع انخفاض تكاليف منتجات الطاقة، مما عزز التوقعات بأن التضخم كان يتجه نحو التراجع قبل تصاعد الصراع الأخير.
ورغم ذلك، لم يكن هذا التباطؤ كافيًا لدفع الأسواق المالية إلى استبعاد احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وأظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” أن المتداولين ما زالوا يتوقعون احتمالًا بنسبة 73% لرفع الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر.
وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش التزامه بخفض معدلات التضخم، دون الكشف عن الخطوات أو الإجراءات التي سيتم اتباعها لتحقيق هذا الهدف.














