تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين 21 سبتمبر، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون مستجدات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.7% لتصل إلى 4392.50 دولار للأونصة، بينما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4356.41 دولار للأونصة.
وتصاعدت حدة التصريحات بين إيران والولايات المتحدة، بعدما حذر الرئيس دونالد ترامب من تداعيات اقتصادية وقضائية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في حين أكد الجيش الإيراني أنه سيرد بقوة على أي هجوم جديد.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد، في مذكرة نقلتها رويترز، إن اهتمام الأسواق لا يزال منصباً على التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط وتحركات عوائد السندات، مشيراً إلى أن الذهب قد يحتاج إلى انخفاض واضح في أسعار النفط و/أو عوائد السندات حتى يكتسب زخماً صعودياً قوياً.
وتراجعت أسعار النفط وسط آمال بإمكانية منح المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالحرب على إيران فرصة خلال اجتماع للأمم المتحدة هذا الأسبوع، بينما يراقب المستثمرون تعافي جزء من شحنات النفط السعودية رغم استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من احتمال دخول الاقتصاد العالمي في دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية، بعد قيام بعض أكبر البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة والإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية بهدف الحد من التضخم المرتبط بالحرب على إيران.
وأصبح بنك اليابان أحدث البنوك المركزية الكبرى التي تتجه نحو تشديد السياسة النقدية يوم الجمعة، وذلك بعد رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، والبنك المركزي الأوروبي في الأسبوع السابق له.
وعلى الرغم من اعتبار الذهب عادة أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يضغط على الطلب على المعدن النفيس، إذ يزيد من جاذبية الأصول التي توفر عوائد للمستثمرين.
وقال محللون في ستاندرد تشارترد في مذكرة إن الذهب لا يزال يشهد تقلبات، لكنه يحظى بدعم قوي عند تراجع أسعاره بفضل استمرار الطلب من القطاع الرسمي. وأضافوا أن العوامل الهيكلية الداعمة لارتفاع الذهب ما زالت قائمة، وإن كان تأثيرها يظهر بوتيرة أبطأ.















