شهدت أسعار الذهب تراجعاً يوم الجمعة متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، في ظل صعود الدولار وأسعار النفط، وهو ما زاد من الضغوط التضخمية وعزز التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 4502.59 دولار للأوقية، بعدما تكبد خسائر تجاوزت 1% خلال التداولات المبكرة، لتبلغ خسائره الأسبوعية نحو 0.8%.
كما هبطت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.9% إلى مستوى 4502.70 دولار.
وأوضحت روندا أوكونيل، المحللة في شركة StoneX، أن تركيز الأسواق ينصب حالياً على مضيق هرمز وما يرتبط به من اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، الأمر الذي يفاقم المخاوف بشأن التضخم ويزيد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية.
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط وسط شكوك المستثمرين حول فرص إحراز تقدم فعلي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما حافظ الدولار على استقراره قرب أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع، ما رفع تكلفة الذهب على المستثمرين من حاملي العملات الأخرى.
كما استعادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات جزءاً من خسائرها المبكرة، لتبقى بالقرب من أعلى مستوياتها السنوية، وهو ما شكل ضغطاً إضافياً على الذهب الذي لا يوفر عائداً لحائزيه.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة معدلات التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب رغم اعتباره وسيلة للتحوط من التضخم.
وبحسب بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME Group، فإن الأسواق ترجح بنسبة 58% إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أو أكثر قبل نهاية ديسمبر المقبل.
وفي السياق ذاته، صرح عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، المعروف سابقاً بدعمه لتخفيف السياسة النقدية، بأن البنك المركزي قد يحتاج إلى التخلي عن نهجه التيسيري وترك المجال مفتوحاً أمام مزيد من رفع الفائدة.
من جهة أخرى، أظهر استطلاع حديث تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوياتها التاريخية خلال مايو، متأثرة بارتفاع أسعار البنزين وتزايد القلق بشأن تراجع القوة الشرائية.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت أيضاً خسائر ملحوظة؛ إذ تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1.9% إلى 75.28 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1916.62 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.1% إلى 1349.30 دولار، وتتجه جميعها لإنهاء الأسبوع على انخفاض.















