تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الأربعاء، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وتصاعد الرهانات على استمرار مجلس الاحتياطي الفدرالي في اتباع سياسة نقدية متشددة، بينما يراقب المستثمرون تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وما تحمله من إشارات متباينة.
وهبط الذهب في السوق الفورية بنسبة 1.06% ليصل إلى 4064.65 دولاراً للأونصة، كما انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.6% لتسجل 4080.10 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود العملة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، الأمر الذي زاد من تكلفة اقتناء الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما حدّ من جاذبية المعدن النفيس.
وفي الملف الإيراني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران وافقت على عمليات تفتيش نووية مفتوحة المدة، إلا أن السلطات الإيرانية نفت تقديم أي التزامات من هذا النوع، ما ألقى بظلال من الشك حول قوة التفاهمات القائمة بين الطرفين.
في المقابل، أظهرت بيانات الأسواق أن المتعاملين يتوقعون تنفيذ ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، وهو ما عزز الضغوط على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وتترقب الأسواق صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، باعتبارها المقياس المفضل للفدرالي الأميركي لمتابعة التضخم، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وعلى صعيد الأسواق العالمية للمعادن، تستعد بورصة دبي للذهب والسلع لإطلاق عقود آجلة للذهب تتم تسويتها في اليوم ذاته اعتباراً من الأسبوع المقبل، في خطوة تستهدف تلبية الطلب المتزايد على أدوات التحوط وتعزيز السيولة من خلال آليات تداول أكثر سرعة وكفاءة.
كما أعلن مجلس الذهب في غانا عزمه ربط آلية تسعير الذهب المحلية بالمؤشر المرجعي العالمي المعتمد في لندن اعتباراً من مطلع يوليو، إلى جانب تطبيق ضوابط أكثر صرامة على أسعار الشراء بهدف تنظيم السوق والحد من الممارسات غير الرسمية.














