تراجعت أسعار الذهب في نهاية تعاملات يوم الجمعة 27 يونيو بنحو 2%، مسجلة ثاني خسارة أسبوعية متتالية، وأدنى مستوى لها منذ نحو شهر، وذلك بعد تحسن شهية المخاطرة نتيجة التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وانخفض الذهب في السوق الفورية بنسبة 2% ليصل إلى 3261.28 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ 29 مايو، كما هبط للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 3.2%، وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 2.2% لتغلق عند 3272.9 دولار.
وتأثرت الأسواق بارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي وبتراجع حدة التوترات الجيوسياسية بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% أمام سلة من العملات الرئيسية، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، وهو ما شكل ضغطاً إضافياً على الأسعار.
وقال برايان لان، المدير الإداري في “غولد سيلفر سنترال” بسنغافورة، إن التراجع هذا الأسبوع ناتج بدرجة كبيرة عن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الأسعار شهدت تماسكًا مع ميل طفيف للهبوط، ومن المتوقع أن تظل عند مستوياتها الحالية في المدى القريب.
وقد بدأ تنفيذ وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء بعد 12 يومًا من التصعيد العسكري بين الجانبين، مما ساعد الأسواق على التوجه مجددًا لتحليل العوامل الاقتصادية.
من جانبه، صرّح دانيال بافيلونيس، كبير استراتيجيي السوق في “آر.جيه.أو فيوتشرز”، بأن تراجع التوترات الجيوسياسية أتاح فرصة للمستثمرين لجني الأرباح، خاصة في ظل التوقعات بحدوث تصعيد مستقبلي مع الصين وتطورات الوضع في الشرق الأوسط.
الاتفاق التجاري بين أميركا والصين
اعتبرت الأسواق الاتفاق الذي تم بين الولايات المتحدة والصين لتسريع توريد المعادن الأرضية النادرة إلى واشنطن خطوة إيجابية، مما دفع الأسواق العالمية إلى الارتفاع بعد الإعلان.
وفي الشرق الأوسط، لا يزال وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل قائمًا، رغم بعض الاشتباكات المحدودة في بدايته.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، سجل إنفاق المستهلكين الأمريكيين تراجعًا مفاجئًا في مايو، بالتزامن مع تراجع تأثير الشراء المسبق لسلع مثل السيارات قبل تطبيق الرسوم الجمركية، في حين ظل التضخم الشهري في مستويات معتدلة.
وارتفعت توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل بمقدار 75 نقطة أساس في عام 2025، بدءًا من شهر سبتمبر على الأرجح.
ورغم هذه المعطيات، أشار بافيلونيس إلى أن البيانات لم تؤثر بشكل كبير على سوق الذهب، الذي يشهد موجة بيع قوية بفعل تحسن الأوضاع الجيوسياسية.
استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية يقلل من الإقبال على الذهب كملاذ آمن، ويشجع على التوجه نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة، في حين أن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبية الذهب لعدم توليده عائداً.
المعادن النفيسة الأخرى
تراجعت الفضة في السوق الفورية بنسبة 2% لتسجل 35.88 دولار للأونصة، كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1122.77 دولار، في حين هبط البلاتين بنسبة 6.5% إلى 1325.48 دولار، وسجل البلاديوم ارتفاعًا بنسبة 1.4% ليبلغ 1147.78 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024.














