سجّل الذهب مستوى قياسياً جديداً اليوم الثلاثاء، مع استمرار حالة الجمود بين مجلسي الكونغرس الأمريكي دون أي بوادر على حل قريب لأزمة الإغلاق الحكومي، في حين دعمت التوقعات شبه المؤكدة بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر مكاسب المعدن النفيس.
وارتفع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى 3971.90 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3977.19 دولاراً. كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% لتسجل 3998.20 دولاراً للأونصة.
وأوضح كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، كلفن وونغ، أن «احتمالات خفض الفائدة في شهري أكتوبر وديسمبر ما تزال تتجاوز 80%، ما يشكل دعماً لأسعار الذهب، إلى جانب استمرار الإغلاق الحكومي نتيجة غياب أي اتفاق بين الحزبين في الكونغرس الأمريكي».
من جانبه، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شمد، أنه لا يميل إلى مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، مشيراً إلى ضرورة تركيز الفيدرالي على مخاطر التضخم المرتفع بدلاً من القلق حيال ضعف سوق العمل.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع خفضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أكتوبر وديسمبر، مع احتمالات تبلغ 95% و83% على التوالي، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME.
توقعات أسعار الذهب
يزدهر الذهب – الذي لا يدرّ عائداً – عادة في فترات انخفاض أسعار الفائدة وأوقات عدم اليقين الاقتصادي. وقد ارتفع المعدن الأصفر بنسبة 51% منذ بداية العام، مدفوعاً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية، وزيادة الإقبال على صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، وتراجع الدولار، إضافة إلى توجه المستثمرين الأفراد إلى التحوط في ظل تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.
ورفعت غولدمان ساكس توقعها لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 4900 دولار للأونصة مقارنة بتقدير سابق عند 4300 دولار، مشيرة إلى التدفقات القوية إلى صناديق المؤشرات الغربية واستمرار مشتريات البنوك المركزية.
وفي ما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1% إلى 48.49 دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1619.62 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.1% ليصل إلى 1325.71 دولاراً للأونصة.
















