انخفضت أسعار النفط عند الإغلاق يوم الجمعة، مسجلةً أول تراجع شهري لها منذ نوفمبر، وذلك وسط تزايد الضبابية بشأن النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود. وقد طغت المخاوف من فرض واشنطن رسومًا جمركية جديدة، إلى جانب مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، على القلق المتعلق بإمدادات النفط.
وتراجعت عقود خام برنت لشهر مايو، وهو العقد الأكثر نشاطًا، بنسبة 1.12% أو ما يعادل 0.83 دولار، ليصل سعر البرميل إلى 73.21 دولار عند التسوية.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 95 سنتًا أو بنسبة 0.84%، ليغلق عند 69.76 دولار للبرميل.
وبذلك، سجل الخامان أول انخفاض شهري لهما في ثلاثة أشهر.
العوامل المؤثرة على السوق
وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق في “آي.جي”، إلى أن هناك عدة عوامل تضغط على أسعار النفط، من بينها المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، والرسوم الجمركية المقترحة، وخطط أوبك+ لزيادة الإنتاج في أبريل، بالإضافة إلى تطورات محادثات السلام في أوكرانيا، مما أدى إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
القرارات الأمريكية وتأثيرها على السوق
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أن الرسوم الجمركية المقترحة بنسبة 25% على السلع المكسيكية والكندية ستُطبق اعتبارًا من الرابع من مارس، بالإضافة إلى فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الواردات الصينية.
كما أثرت البيانات الاقتصادية الأخيرة على معنويات المستثمرين، حيث أظهرت التقارير أن طلبات إعانة البطالة الأمريكية ارتفعت بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، بينما كشف تقرير حكومي آخر عن تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الرابع.
موقف أوبك+
في سياق متصل، ذكرت ثمانية مصادر في أوبك+ أن المجموعة تدرس ما إذا كانت ستمضي قدمًا في خطتها لزيادة الإنتاج في أبريل أو ستُبقي الإنتاج دون تغيير، وذلك بسبب صعوبة تقييم المشهد العالمي للإمدادات، خاصةً في ظل العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على فنزويلا وإيران وروسيا.














