تراجعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي اليوم الجمعة 5 سبتمبر/أيلول، لتسجل أول خسارة أسبوعية منذ ثلاثة أسابيع، وسط تنامي المخاوف من وفرة المعروض بعد زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأمريكية، وهو ما أثار قلقاً بشأن الطلب.
وأفادت رويترز الأربعاء أن ثمانية أعضاء من تحالف “أوبك+” يعتزمون مناقشة زيادة الإنتاج خلال اجتماع مقرر يوم الأحد، في حين أظهرت بيانات أن مخزونات النفط الأمريكية ارتفعت بمقدار 2.4 مليون برميل في الأسبوع الماضي، خلافاً للتوقعات التي رجحت تراجعها.
عند التسوية، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.44 دولار أو 2.15% إلى 65.55 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.61 دولار أو 2.54% ليغلق عند 61.87 دولار للبرميل.
ضغوط من أوبك+ وإمكانية زيادة الإنتاج
أكد محللو “إيه.إن.زد” أن التوقعات بزيادة إمدادات “أوبك+” تضغط على السوق. ووفق مصادر، فإن ثمانية أعضاء في التحالف الذي يضم “أوبك” وروسيا سيبحثون الأحد المقبل رفع الإنتاج لشهر أكتوبر، في خطوة قد تعني إلغاء جزء إضافي من خفض الإمدادات البالغ 1.65 مليون برميل يومياً (أي نحو 1.6% من الطلب العالمي) قبل أكثر من عام من الموعد المحدد.
وحذر محللو “كومرتس بنك” من أن أي اتفاق على زيادة جديدة في الإنتاج سيشكل ضغطاً كبيراً على أسعار النفط ويرجح دفعها للانخفاض، مع وجود خطر قائم من فائض المعروض.
بيانات أميركية تزيد القلق
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع المخزونات بمقدار 2.4 مليون برميل في الأسبوع الماضي، بينما كانت التوقعات تشير إلى تراجعها بمليوني برميل، ما يعكس ضعف الطلب مع دخول المصافي فترة الصيانة.
وأشار تقرير لشركة “بي.إم.آي” إلى أن قوة قطاع التكرير ساهمت في دعم الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، لكن من المرجح أن تتراجع الهوامش قريباً مع تباطؤ نمو الطلب العالمي وانخفاض استهلاك المصافي للخام.
المخاطر الجيوسياسية قائمة
ورغم الضغوط، تظل العوامل الجيوسياسية داعماً للأسعار، إذ كشف مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدد أمام قادة أوروبيين على ضرورة التوقف عن شراء النفط الروسي.
وقد يؤدي أي تراجع في صادرات روسيا من الخام إلى دعم أسعار النفط العالمية ورفعها.














