ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، مسجلة مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بعد أن أدت العقوبات الأمريكية على إيران والخطة الجديدة التي أعلنتها مجموعة أوبك+ لخفض الإنتاج إلى زيادة التوقعات بتقليص الإمدادات.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 16 سنتاً، أو بنسبة 0.22%، لتسجل عند الإغلاق 72.16 دولاراً للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 21 سنتاً، أو بنسبة 0.31%، لتبلغ عند التسوية 68.28 دولاراً للبرميل.
وعلى المستوى الأسبوعي، حقق كلا الخامين مكاسب بنحو 2%، في أكبر زيادة منذ الأسبوع الأول من عام 2025.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مساء الخميس عن فرض عقوبات جديدة تتعلق بإيران، مستهدفة لأول مرة مصفاة صينية مستقلة وعدداً من الكيانات والسفن الأخرى التي تشارك في نقل النفط الإيراني إلى الصين.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الصينية يوم الجمعة عن احتجاجها على فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية الجانب “عشوائية وغير قانونية”، إثر استهداف مصفاة نفط صينية في إقليم شاندونغ في أحدث جولة من العقوبات المتعلقة بإيران. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحفي دوري أن بكين ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوق الشركات الصينية.
وفي مذكرة يوم الجمعة، أكد محللو “آر بي سي كابيتال ماركتس” أن العقوبات على الكيانات الصينية تمثل “تصعيداً واضحاً في سياسة العقوبات”. وأضافوا: “على الرغم من ضعف الآثار المباشرة، إلا أننا نعتقد أنه من الحكمة أخذ المخاطر في الحسبان”.
وتعتبر هذه الجولة الرابعة من العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران منذ تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير بإعادة فرض سياسة “أقصى الضغوط” على طهران، وتهديده بتصفير صادرات النفط الإيرانية.
وقال محللو بنك “إيه إن زد” إنهم يتوقعون انخفاض صادرات النفط الإيراني بمقدار مليون برميل يومياً نتيجة لتشديد العقوبات، بينما قدرت منصة تتبع السفن “كبلر” صادرات النفط الإيراني بنحو 1.8 مليون برميل يومياً في فبراير.
تلقت أسعار النفط دعماً من الخطة الجديدة لتحالف أوبك+ التي تم الإعلان عنها يوم الخميس، والتي تشمل خفض إنتاج سبعة أعضاء لتعويض الإنتاج الذي تجاوز المستويات المتفق عليها. وتنص الخطة على تخفيضات شهرية تتراوح بين 189 ألف برميل يومياً و435 ألف برميل يومياً، وستستمر حتى يونيو 2026.
وأكد تحالف أوبك+ في وقت سابق من الشهر الجاري أن ثمانية من أعضائه سيزيدون إنتاجهم الشهري بمقدار 138 ألف برميل يومياً اعتباراً من أبريل، ليعيدوا جزءاً من تخفيضات الإنتاج التي بلغت 5.85 مليون برميل يومياً والمتفق عليها في سلسلة من القرارات منذ عام 2022 لدعم السوق.
وفي مذكرة يوم الجمعة، قال محللو “آي إن جي” إن “في حين أن المجموعة تتفق على خطة لتعويض زيادة الإنتاج، فهذا لا يعني بالضرورة أن الأعضاء سيلتزمون بها، حيث أن بعض الأعضاء قد يزيدون إنتاجهم عن المستويات المستهدفة”.
وفي تطور منفصل، أعلنت السلطات الإقليمية يوم الجمعة عن انفجار هز مستودعاً للنفط في منطقة كراسنودار الروسية، بينما كانت فرق الإطفاء تحاول السيطرة على حريق ناتج عن هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في وقت سابق من الأسبوع.














