تتجه أسعار النفط نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل إشارات صادرة عن الولايات المتحدة وإيران تفيد بوجود تقدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع.
ومع ذلك، لا تزال الخلافات قائمة بين الجانبين بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، إضافة إلى مسألة الرسوم أو “الرسوم العابرة” المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
وارتفع خام برنت القياسي العالمي بنحو 96 سنتًا ليغلق عند 103.54 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 25 سنتًا ليصل إلى 96.60 دولار.
ورغم هذه المكاسب اليومية، فقد خسر برنت أكثر من 5% خلال الأسبوع، فيما تراجع الخام الأمريكي بأكثر من 8%، متأثرًا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع الأسبوع إلغاء ضربات كانت مقررة ضد إيران لإتاحة مساحة إضافية للتفاوض.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك مؤشرات إيجابية على إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أي اتفاق قد يكون غير قابل للتطبيق إذا أصرت إيران على إجراءات تمنحها سيطرة دائمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي مذكرة بحثية، أوضحت مؤسسة “آي إن جي” أن الأسواق لا تزال في حالة ترقب لوجود تقدم ملموس في المفاوضات بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى استمرار حالة الضبابية.
وأضافت أن تكرار انهيار المفاوضات بعد اقترابها من النجاح سابقًا يجعل جزءًا كبيرًا من المستثمرين أكثر حذرًا تجاه الإشارات الإيجابية الحالية.
في المقابل، لا تزال المخاوف المتعلقة بالإمدادات قائمة، حيث حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الطلب المرتفع خلال موسم السفر الصيفي قد يدفع أسواق النفط نحو ما وصفته بـ”المنطقة الحمراء” نتيجة تراجع المخزونات العالمية.
وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول إن الحل الأساسي لأزمة الطاقة المرتبطة بالنزاع الإيراني يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون شروط، مشيرًا إلى أن الدول النامية في آسيا وأفريقيا ستكون الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة.
ويُعد مضيق هرمز ممراً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال، إلا أن حركة الشحن فيه تراجعت بشكل كبير منذ بدء الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
كما نقلت مذكرة حديثة لبنك “MUFG” عن خبراء في قطاع الطاقة أن عودة الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق حتى عام 2027، نتيجة حجم الاضطرابات التي خلفتها الحرب.
















