ارتفع خام برنت بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، مسجلاً أول مكاسب أسبوعية له منذ ثلاثة أسابيع، بعد استئناف الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ المحادثات التجارية، مما عزز التوقعات بنمو اقتصادي وارتفاع الطلب في أكبر اقتصادين عالميًا.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.13 دولار أو بنسبة 1.73% لتصل عند الإغلاق إلى 66.47 دولار للبرميل.
كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.21 دولار أو 1.91% لتصل إلى 64.58 دولار للبرميل عند التسوية.
وعلى المستوى الأسبوعي، سجل الخامان القياسيان مكاسب بعد أسبوعين من التراجع، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 2.75% منذ بداية الأسبوع، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.9%.
وفي تطور مشجع للأسواق، أعلن ترامب عن محادثات تجارية جديدة مع الصين مقررة في لندن يوم الاثنين المقبل.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” أن المحادثات جرت بناءً على طلب من واشنطن، ووصف ترامب المكالمة بأنها “ذات نتائج إيجابية جدًا”.
في الوقت ذاته، أوضحت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي أن بلادها تواصل الحوار التجاري مع الولايات المتحدة، وأن رئيس الوزراء مارك كارني يتواصل مباشرة مع ترامب.
شهد سوق النفط تقلبات خلال الفترة الماضية بسبب مفاوضات الرسوم الجمركية والبيانات التي تشير إلى تأثير الحرب التجارية وعدم اليقين على الاقتصاد العالمي.
وقال محللون من شركة بي.إم.آي التابعة لوكالة فيتش في مذكرة اليوم إن احتمال زيادة العقوبات الأميركية على فنزويلا للحد من صادرات النفط، بالإضافة إلى احتمال توجيه ضربة إسرائيلية للبنية التحتية الإيرانية، يزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار.
لكنهم أضافوا أن ضعف الطلب العالمي على النفط وزيادة الإنتاج من أوبك+ والمنتجين خارج المنظمة ستزيد من الضغوط على الأسعار للانخفاض خلال الفصول القادمة.
وقامت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بخفض أسعار خامها للمشترين في آسيا لشهر يوليو إلى أدنى مستوى له منذ نحو شهرين، وهو تخفيض أقل من المتوقع بعد اتفاق أوبك+ على زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا في يوليو.
وتسعى المملكة إلى زيادة أكبر في الإنتاج ضمن استراتيجية تهدف لاستعادة حصتها السوقية وتعزيز الانضباط بين الدول التي تجاوزت حصصها الإنتاجية المتفق عليها ضمن تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا.
وشهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة في الفترة الأخيرة نتيجة تطورات الحرب التجارية والرسوم الجمركية وتأثيرها على الطلب العالمي.
ورجّح محللو شركة بي.إم.آي التابعة لوكالة فيتش أن العقوبات الأميركية المتزايدة على فنزويلا أو ضربة إسرائيلية محتملة للبنية التحتية الإيرانية قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع، لكنهم أشاروا إلى أن ضعف الطلب وزيادة الإنتاج من أوبك+ وخارجها ستشكل عوامل ضغط نزولي على الأسعار خلال الفصول المقبلة.
















