تراجعت أسعار النفط العالمية خلال جلسة التداول يوم الأربعاء لتكمل خسائرها لليوم الثاني على التوالي، ووصلت إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، نتيجة لزيادة كبيرة في مخزونات النفط الأمريكية، وفقًا للبيانات الأولية من معهد البترول الأمريكي.
المتعاملون ينتظرون البيانات الرسمية التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم كجزء من التقرير الأسبوعي لوكالة الطاقة الأمريكية، وهناك توقعات بارتفاع مخزونات النفط للأسبوع الثالث على التوالي.
الأسعار أيضًا تتأثر بارتفاع الدولار الأمريكي في سوق صرف العملات الأجنبية، وبالمخاوف المتعلقة بالطلب في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
أما بالنسبة لأسعار النفط العالمية، فقد انخفض الخام الأمريكي بنسبة 1.5٪ إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر، عند 75.92 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة الذي بلغ 77.08 دولارًا، وسجل أعلى مستوى عند 77.49 دولارًا. وتراجع خام برنت بنسبة 1.4٪ إلى 80.27 دولارًا، أيضًا إلى أدنى مستوى منذ أربعة أشهر، من سعر افتتاح الجلسة الذي كان 81.40 دولارًا، وسجل أعلى مستوى عند 81.91 دولارًا.
وفيما يتعلق بالمخزونات الأمريكية، أعلن معهد البترول الأمريكي في بيانات أولية عن ارتفاع مخزونات النفط التجارية في البلاد بحوالي 12.0 مليون برميل خلال الأسبوع الذي انتهى في 3 نوفمبر، مسجلاً بذلك زيادة للأسبوع الثاني على التوالي تجاوزت توقعات السوق التي كانت تتوقع ارتفاعًا بحوالي 1.5 مليون برميل فقط.
وبناءً على هذه البيانات، ارتفع إجمالي مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى حوالي 444 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع الذي انتهى في 18 أغسطس الماضي، مما يعكس الضغوط على مستويات الطلب والاستهلاك في أكبر مستهلك للوقود في العالم.
وفي وقت لاحق من اليوم، ينتظر المتعاملون البيانات الرسمية للمخزونات التجارية ومستويات الإنتاج كجزء من التقرير الأسبوعي لوكالة الطاقة الأمريكية، وتشير التوقعات إلى ارتفاع المخزونات بحوالي 1.5 مليون برميل، مما يشكل الزيادة الثالثة على التوالي.
بالنسبة للدولار الأمريكي، ارتفع مؤشر الدولار يوم الأربعاء بنسبة 0.25٪، ليستمر في الصعود للجلسة الثالثة على التوالي، مع انعكاس استمرار صعود قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، مما يمارس ضغطًا سلبيًا على أسعار السلع المقومة بالدولار الأمريكي.
تلك الزيادة جاءت بعد تصريحات أشد تشددًا من بعض المسؤولين في بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما أثر على احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنسبة 25 نقطة أساس في الشهر المقبل.
فيما يتعلق بالطلب في الصين، أظهرت البيانات الرسمية في بكين يوم الثلاثاء تراجع صادرات الصين بوتيرة أسرع من المتوقع خلال تشرين الأول/أكتوبر، مما يشير إلى استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وأظهرت البيانات أيضًا نمو واردات البلاد من النفط الخام على أساس سنوي، لكن هذا النمو من المتوقع ألا يستمر لفترة طويلة بسبب التوقعات بتراجع مستويات الطلب في البلاد.
وتشير التوقعات إلى تخفيضات في عمليات تشغيل النفط الخام من قبل شركات التكرير في الصين بين نوفمبر الحالي وديسمبر المقبل، مما يمكن أن يقلل أيضًا من الطلب على النفط الخام ويسهم في تفاقم انخفاض أسعاره.














