تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الإثنين، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الضربات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما زادت التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة من الضغوط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4056.07 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.6% إلى 4068.10 دولار للأونصة.
ويتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل رابع خسارة شهرية على التوالي، بانخفاض إجمالي بلغ 10.4% خلال الشهر الحالي.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم تريد”، لوكالة رويترز إن الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع أثارت مجدداً الشكوك حول قدرة أسعار النفط على الاستقرار عند مستوياتها الحالية، مما يزيد من عدم اليقين بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة.
وارتفعت أسعار النفط بعد أن أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في وقت مبكر من يوم الأحد، وذلك عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقضاء على القيادة الإيرانية إذا لم تلتزم بالاتفاق الرامي لإنهاء الحرب.
غير أن تقريراً لموقع “أكسيوس” أشار إلى أن طهران وواشنطن اتفقتا لاحقاً على وقف الأعمال العدائية الأخيرة واستئناف المحادثات لحل الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز.
وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية ورفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة؛ ورغم اعتبار الذهب ملاذاً آمناً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة لأنه لا يوفر عائداً استثمارياً.
ويتوقع المتعاملون حالياً أن يرفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، حيث تسعر الأسواق احتمالاً يقارب 80% لزيادة جديدة في شهر ديسمبر، وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME).
ويراقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص من شركة “إيه دي بي” لشهر يونيو، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات إضافية حول اتجاهات السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي.
وأشار ووترر إلى أن الذهب قد يعود لاختبار مستوى 5000 دولار للأونصة خلال العام الجاري، إذا استمرت وتيرة تهدئة التوترات، وانخفضت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب مما يخفف الضغوط التضخمية، مدعوماً بضعف الدولار.















