انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف عند الإغلاق يوم الاثنين 26 مايو، وسط ترقب لاجتماع تحالف أوبك الأسبوع المقبل، وبعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، مما ساهم في تخفيف المخاوف من فرض رسوم جمركية أميركية محتملة قد تؤثر على الطلب على الوقود.
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأربعة سنتات أو 0.06% لتصل عند الإغلاق إلى 64.74 دولار للبرميل، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 61.53 دولار للبرميل. وكان التداول محدوداً بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة.
وسجل الخامان مكاسب في وقت سابق من الجلسة بعد إعلان ترامب موافقته على تمديد مهلة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حتى التاسع من يوليو، عقب تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التي أكدت حاجة الاتحاد لمزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك رداً على سؤال حول ما إذا كانت أوبك+ قد ناقشت زيادة إنتاج النفط بمقدار 411 ألف برميل إضافية اعتباراً من يوليو: “لم تتم مناقشة أي أمر حتى الآن”.
وكانت ثلاثة مصادر من تحالف أوبك+ أفادت يوم الاثنين بأن ثماني دول من التحالف تعهدت بتخفيضات طوعية إضافية في الإنتاج، وستعقد اجتماعاً في 31 مايو، قبل الموعد المحدد بيوم، بحسب رويترز.
ومن المتوقع أن يقرر الاجتماع مستوى إنتاج شهر يوليو، والذي أشارت مصادر سابقة لرويترز إلى أنه قد يشمل زيادة إضافية بمقدار 411 ألف برميل يومياً.
وأوضح توني سيكامور، محلل السوق لدى “آي.جي” لرويترز، أن أسعار النفط الخام والعقود الأميركية الآجلة شهدت ارتفاعاً جيداً صباح الاثنين بعد تمديد ترامب لمهلة المفاوضات.
وأعلن ترامب تمديد مهلة المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي حتى التاسع من يوليو، بعد تأكيد رئيسة المفوضية الأوروبية حاجة الاتحاد لمزيد من الوقت للتوصل لاتفاق.
وأشار سيكامور إلى أن الأخبار المتعلقة بالتجارة والرسوم الجمركية، إلى جانب المخاوف المالية المستمرة، تمثل عوامل حاسمة تؤثر على معنويات المخاطرة وأسعار النفط خلال هذا الأسبوع.
واستمر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط في تحقيق مكاسب بعد إغلاق جلسة الجمعة على ارتفاع بنسبة 0.5%، مع تراجع المخاوف بشأن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية نتيجة التقدم المحدود في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى قيام المشترين الأميركيين بتغطية مراكزهم قبل عطلة يوم الذكرى التي تستمر ثلاثة أيام.
كما ارتفعت الأسعار مدعومة ببيانات شركة خدمات الطاقة “بيكر هيوز” التي أظهرت أن الشركات الأميركية قلصت عدد منصات التنقيب عن النفط بمقدار ثماني منصات ليصل إلى 465 خلال الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2021، وذلك تحت ضغط انخفاض أسعار النفط.
ويعقد تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة أوبك وحلفاءها، اجتماعات الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن يُعلن عن زيادة أخرى في الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً لشهر يوليو.
وقد تتخلى المجموعة عن باقي التخفيضات الطوعية التي تبلغ 2.2 مليون برميل يومياً بحلول نهاية أكتوبر، بعد أن رفعت بالفعل أهداف الإنتاج بنحو مليون برميل يومياً لأشهر أبريل، مايو، ويونيو.
















