ارتفعت أسعار النفط خلال تداولات الخميس 26 مارس/آذار لتعوض جزءًا من خسائر الجلسة السابقة، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم احتمالات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، بعد إعلان إيران أنها ما زالت تدرس المقترح الأميركي لإنهاء الحرب التي أثرت في تدفقات الطاقة.
وفي الأسواق، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.8% لتصل إلى 104.01 دولارات للبرميل، كما ارتفعت عقود الخام الأميركي بنسبة 1.7% لتسجل 91.86 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا تراجعًا بأكثر من 2% خلال تعاملات الأربعاء.
وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأربعاء أن طهران تدرس المقترح الأميركي لوقف الحرب، لكنها لا تخطط للدخول في مفاوضات لإنهاء الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيوجه ضربات أشد لإيران إذا لم تقبل ما وصفته بـ”الهزيمة العسكرية”.
من جهته، أوضح كبير الاقتصاديين في معهد إن.إل.آي للأبحاث تسويوشي أوينو في مذكرة نقلتها وكالة رويترز أن التفاؤل بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدأ يتلاشى، مشيرًا إلى أن الشروط التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة، ما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعًا لمسار المفاوضات والتحركات العسكرية من كلا الجانبين.
وقد تسبب الصراع في توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الوضع بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
وفي العراق، أفاد ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة لوكالة رويترز يوم الأربعاء بأن إنتاج النفط في البلاد تراجع، في حين وصلت خزانات التخزين إلى مستويات مرتفعة وخطيرة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس/آذار، وهو أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 2024، متجاوزًا بكثير توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز والتي أشارت إلى زيادة بنحو 477 ألف برميل فقط.















