شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، متأثرةً بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل متابعة الأسواق للتداعيات المحتملة للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تحديث الأسعار
انخفضت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 2912.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:31 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 1% خلال تعاملات الثلاثاء. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتسجل 2922.70 دولار للأونصة، وفقًا لبيانات رويترز.
كما عزز ارتفاع قيمة الدولار الأميركي من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة، في حين أدى صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تقليل جاذبية المعدن الأصفر، الذي لا يوفر عائدًا للمستثمرين.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
- ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 32 دولارًا للأونصة.
- استقر البلاتين عند 960.25 دولارًا.
- صعد البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 949.05 دولارًا.
تأثير كلمة ترامب على الأسواق
صرّح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، أن خطاب ترامب أمام الكونغرس ساهم في تحقيق الدولار الأميركي انتعاشًا طفيفًا، مما أدى إلى فقدان الذهب بعض زخمه.
وأضاف: “أتوقع أن يظل الذهب من الأصول المطلوبة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية.”
تأثير الرسوم الجمركية والتضخم
بدأ تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بنسبة 25% على الواردات من المكسيك وكندا يوم الثلاثاء، بالإضافة إلى مضاعفة الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 20%، مما أدى إلى تصاعد التوترات التجارية التي قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي وترفع تكاليف المعيشة على المواطنين الأميركيين الذين ما زالوا يعانون من آثار التضخم المرتفع.
وردّت الصين وكندا بفرض رسوم جمركية على مجموعة من السلع الأميركية، في حين يُتوقع أن تتخذ المكسيك إجراءات مماثلة يوم الأحد المقبل.
موقف الفيدرالي الأميركي
قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن الرسوم الجمركية الأميركية قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية، فيما يتعلق بأسعار الفائدة، لا تحتاج إلى تعديل في الوقت الراهن.
ورغم أن الذهب يُعتبر تحوطًا ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يؤثر سلبًا على جاذبيته كأداة استثمارية.
ترقب بيانات الوظائف والتحفيز الصيني
تترقب الأسواق صدور تقرير التوظيف من مؤسسة ADP في وقت لاحق من اليوم، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة، حيث ستوفر هذه البيانات إشارات هامة حول اتجاهات الاقتصاد الأميركي.
وفي سياق متصل، أعلنت الصين، التي تُعد أكبر مستهلك للمعادن، عن إجراءات تحفيزية جديدة لتعزيز الاستهلاك المحلي، في محاولة لدعم الاقتصاد وتحقيق معدل نمو مستهدف يقارب 5% لهذا العام.
















