تراجعت أسعار النفط بنحو 2% يوم الخميس، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن اتفاقهما على عقد محادثات في عُمان يوم الجمعة، ما خفّف المخاوف من احتمال اندلاع صراع عسكري قد يعرقل الإمدادات من هذه المنطقة الحيوية المنتجة للنفط.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار، أو 2.07%، لتصل إلى 68.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.34 دولار، أي 2.06%، إلى 63.80 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 3% يوم الأربعاء بعد أن أشارت تقارير إلى احتمال فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران المقررة يوم الجمعة، إلا أن مسؤولين من كلا الطرفين أكّدوا لاحقًا أن الاجتماعات ستتم في موعدها، رغم استمرار الخلاف حول جدول الأعمال.
وأشار موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس» للاستشارات الطاقية، إلى أن أسعار النفط فقدت جزءًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد الإعلان عن المحادثات الأميركية-الإيرانية في عُمان.
ولا يزال الجانبان يختلفان بشكل كبير بشأن البنود المطروحة، حيث تُظهر إيران استعدادًا لمناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، مع الدول الغربية، في حين تسعى الولايات المتحدة أيضًا لإدراج صواريخ إيران الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة بالوكالة في الشرق الأوسط، إضافة إلى مسائل متعلقة بسياسات الحكومة الإيرانية الداخلية.
ورغم المحادثات المرتقبة، تظل المخاوف قائمة من احتمال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات على إيران، رابع أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، ما قد يفاقم التوترات في المنطقة الغنية بالنفط.
وبجانب تهديد الإنتاج الإيراني، هناك خشية من تأثر صادرات دول الخليج الأخرى. يمر نحو خُمس النفط المستهلك عالميًا عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، وتصدر دول أوبك الأخرى مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق معظم نفطها الخام عبر هذا المضيق، إلى جانب إيران نفسها.
وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء انخفاض مخزونات النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية مناطق واسعة من البلاد.















