تداولت عملة إيثريوم بالقرب من مستوى 1,672 دولارًا، بحسب بيانات منصة “كريبتو نيوز”، مسجلة تراجعًا بنسبة 1.16% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما بلغت خسائرها الأسبوعية نحو 6.48%. ووصل حجم التداول اليومي إلى نحو 9.23 مليار دولار، بينما تراوح السعر بين 1,642 و1,692 دولارًا خلال الفترة ذاتها.
تزايد رهانات التشديد النقدي الأمريكي
شهدت الأسواق ارتفاعًا في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد تصريحات أكثر تشددًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مدعومة باستمرار متانة الاقتصاد الأمريكي.
كما عززت الخلافات المرتبطة بالاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران الإقبال على الأصول الآمنة، عقب بروز تباينات بشأن عدد من القضايا الرئيسية بين الطرفين.
ووفقًا لبيانات أداة “CME FedWatch”، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع يوليو إلى 36% مقارنة بنحو 9% قبل أسبوع، بينما تجاوزت احتمالات الرفع في اجتماع سبتمبر مستوى 70% مقابل 29% سابقًا.
مستويات فنية تحت المراقبة
أبقى هذا الأداء إيثريوم دون مستوى 1,750 دولارًا، وهي منطقة فنية يراقبها المتداولون منذ القاع المسجل في فبراير. ويرى المحلل دان كريبتو تريدز أن العملة لم تتمكن حتى الآن من تجاوز هذا الحاجز، مشيرًا إلى ضرورة تكوين قاع سعري أعلى قبل استئناف أي محاولة صعودية جديدة.
وأوضح أن المشترين بحاجة إلى تثبيت مستويات دعم أقوى بالقرب من المنطقة الحالية قبل استهداف اختراق جديد لمستوى المقاومة.
وتُعد منطقة 1,750 دولارًا اختبارًا مهمًا لقوة الطلب على المدى القصير، إذ إن استمرار التداول دونها قد يفتح المجال أمام إعادة اختبار مستوى 1,500 دولار، وهو مستوى يحظى باهتمام عدد من المحللين.
من جانبه، أشار علي مارتينيز إلى أن إيثريوم هبطت أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 ساعة، وهي إشارة غالبًا ما تعكس ضعف الزخم قصير الأجل إذا لم ينجح السعر في استعادة هذا المستوى سريعًا.
وأضاف أن بقاء السعر دون هذا المتوسط قد يدفع العملة نحو مستوى 1,580 دولارًا باعتباره الهدف الفني التالي.
ضغوط من صناديق ETF وتراجع شهية المخاطرة
أظهرت بيانات منصة SoSoValue تسجيل صناديق إيثريوم المتداولة الفورية (Spot Ethereum ETFs) صافي تدفقات خارجة بقيمة 82.35 مليون دولار، في رابع جلسة متتالية من السحوبات الصافية.
وأدت هذه التدفقات إلى زيادة الضغوط على العملة الرقمية في وقت تواجه فيه صعوبة في تجاوز مستويات المقاومة القريبة.
كما تأثرت معنويات السوق بعوامل إضافية شملت تراجع مؤشر القوة النسبية (RSI)، وضعف نشاط المشتقات والعقود الآجلة، إلى جانب استمرار المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإيران.
وأشار التقرير إلى أن المستثمرين حافظوا على نهج حذر نتيجة تراجع التدفقات المؤسسية وضعف النشاط في أسواق العقود الآجلة.
وفي السياق ذاته، ساهمت التوترات السياسية العالمية في زيادة الحذر داخل الأسواق، خاصة بعد انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصويتًا بمجلس الشيوخ يتعلق بقانون صلاحيات الحرب المرتبط بإيران، واصفًا الخطوة بأنها غير مناسبة التوقيت وغير ذات جدوى.
وتدفع مثل هذه المخاطر الجيوسياسية المستثمرين عادة إلى تقليص تعرضهم للأصول مرتفعة التقلب، بما في ذلك العملات المشفرة، والاتجاه نحو استثمارات أكثر أمانًا.
وكانت إيثريوم قد نجحت لفترة وجيزة في استعادة منطقة مقاومة قرب 1,733 دولارًا خلال الأيام الماضية بعد ارتدادها من مستوى 1,704 دولارات، إلا أن هذا التعافي فقد زخمه سريعًا.
ومنذ ذلك الحين، عادت العملة للتداول دون المستويات التي كان من الضروري الحفاظ عليها لدعم استمرار الاتجاه الصعودي.
















