تتجه عملة البيتكوين يوم الجمعة 21 أغسطس/آب إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 23%، مدفوعة بسلسلة من التطورات الإيجابية التي عززت أداء أكبر عملة مشفرة في العالم.
وسجلت البيتكوين نحو 77,226.96 دولاراً، مقارنة مع 62,836.88 دولاراً في بداية الأسبوع، في ارتفاع قوي خلال أيام التداول الأخيرة.
وامتد الصعود إلى الأسهم المرتبطة بسوق العملات المشفرة، حيث ارتفعت أسهم كوين بيس وسيركل بأكثر من 5%، بينما قفز سهم Strategy بنحو 9%. كما صعد صندوق ProShares Bitcoin Strategy ETF بنسبة 6.8% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
وبدأت موجة الصعود يوم الأربعاء، بعدما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بصورة حادة إثر تدخل مفاجئ وقوي من وزارة الخزانة في سوق السندات، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على الأصول مرتفعة المخاطر.
وساعد هذا التطور على دفع المستثمرين نحو العملات المشفرة بصورة أوسع، قبل أن يتعزز الاتجاه مع عمليات التصفية القسرية لمراكز البيع على المكشوف، والتي بلغت قيمتها نحو 2.7 مليار دولار، وفق بيانات منصة كوين غلاس.
العوامل الداعمة لصعود البيتكوين
ويعكس أداء البيتكوين تداخل مجموعة من العوامل المرتبطة بالاقتصاد الكلي والسياسات المالية، وفقاً لماكس ستودلين، رئيس قسم الشراكات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة سيغنوم.
وأوضح ستودلين أن قرار وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل يستهدف معالجة المخاوف المتعلقة بارتفاع العوائد طويلة الأجل، في ظل زيادة تكاليف الاقتراض نتيجة المخاوف بشأن مستويات الدين الأميركي وتأثير إصدارات الديون الضخمة من الشركات الكبرى.
كما ارتفعت معنويات المستثمرين يوم الخميس، مدفوعة إلى حد كبير بالتحركات الأخيرة من البيت الأبيض وقادة صناعة العملات المشفرة لدفع مشروع قانون الوضوح Clarity Act نحو الإقرار خلال الأسابيع المقبلة.
ويُنظر إلى مشروع القانون على أنه محفز محتمل لإخراج سوق العملات المشفرة من حالة “الشتاء” التي دخلها منذ الخريف الماضي، رغم أن احتمالات تمريره لا تزال محدودة نسبياً.
البيتكوين لا تزال دون قممها السابقة
وعلى الرغم من الارتفاع القوي مؤخراً، لا تزال البيتكوين دون مستوياتها القياسية السابقة، إذ تقل عن مستوى 94,820 دولاراً الذي سجلته في منتصف يناير/كانون الثاني، كما أنها بعيدة عن أعلى مستوى تاريخي بلغ 126,198 دولاراً في 6 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
وترى التوقعات إمكانية حدوث موجة تراجع أخيرة قد تدفع الأسعار إلى الانخفاض بنحو 20% إضافية، بما يتماشى مع أنماط الدورات السابقة للبيتكوين. وقد شهد السوق في الفترة الأخيرة تراكماً كبيراً لمراكز البيع على المكشوف، ما تسبب في خسائر كبيرة للمتداولين الذين راهنوا على هبوط الأسعار وأدى إلى خروج عدد منهم من السوق.
ويعتمد المشاركون في السوق بدرجة كبيرة على دورات البيتكوين التاريخية، ويعيدون ضبط مراكزهم الاستثمارية وفقاً لتلك الأنماط خلال الأشهر التي تسبق الانتقال بين الاتجاهين الصعودي والهبوطي.
كما وُجهت الدعوة إلى مستثمري البيتكوين للتمسك بمنظور استثماري طويل الأجل، مع اعتبار العملة المشفرة وسيلة للتحوط في مواجهة تراجع قيمة العملات التقليدية.
وعلى المدى القصير، تظل حركة البيتكوين مرتبطة بدرجة كبيرة بدورات السوق، نظراً إلى استمرارها كأصل شديد التقلب. ويجعل ذلك منها مجالاً نشطاً للمتداولين، خصوصاً مع توفر مجموعة متزايدة من الأدوات التي تتيح المضاربة على اتجاه سعرها صعوداً أو هبوطاً.















