تراجعت عملة بيتكوين يوم الخميس، مواصلة خسائرها بعد الانهيار المفاجئ الذي شهدته الأسبوع الماضي، وسط تزايد العزوف عن المخاطر نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما أدى إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.
ولا يزال متداولو العملات المشفرة في حالة حذر شديد بعد تصفية مراكز شرائية بقيمة 16 مليار دولار الأسبوع الماضي، الأمر الذي جعلهم يتجنبون القيام برهانات كبيرة قصيرة الأجل.
ومع ذلك، ظلت بيتكوين فوق أدنى مستوياتها الأسبوع الماضي بدعم من بعض التفاؤل بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية. وانخفضت أكبر عملة رقمية في العالم بنسبة 1.3% لتصل إلى 111,031 دولارًا عند الساعة 01:10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (05:10 بتوقيت غرينتش)، بعدما تراجعت الأسبوع الماضي إلى 103,000 دولارات.
بيتكوين تواجه ضغوطًا مع تراجع المعنويات بعد الانهيار المفاجئ
عانت بيتكوين وسوق العملات الرقمية عامة من صعوبة في تحقيق مكاسب هذا الأسبوع، بعد التصفية القياسية البالغة 16 مليار دولار من المراكز الطويلة خلال الانهيار المفاجئ الأسبوع الماضي.
وجاء ذلك الانهيار إثر تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصين، مما أثار المخاوف من اندلاع حرب تجارية جديدة بين البلدين.
وبقيت واشنطن وبكين على خلاف واضح هذا الأسبوع، إذ أكدت الصين استعدادها للرد في حال نشوب حرب تجارية، بينما دعا مسؤولون أمريكيون إلى تقليل الاعتماد الاقتصادي على الصين.
كما تعرضت بيتكوين لموجة من جني الأرباح بعد أن وصلت إلى مستويات قياسية تجاوزت 126 ألف دولار في وقت سابق من الشهر الجاري.
وانخفض مؤشر الخوف والطمع الخاص بالعملات المشفرة الصادر عن CoinMarketCap إلى منطقة “الخوف” هذا الأسبوع، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.
الولايات المتحدة تصادر 15 مليار دولار من بيتكوين في قضية احتيال ضخمة
أعلنت وزارة العدل الأمريكية يوم الأربعاء عن مصادرتها 127,271 عملة بيتكوين – تُقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار – في إطار تحقيق يتعلق بعملية احتيال كبرى مقرها كمبوديا، مشيرة إلى أن هذه العملية تُعد أكبر مصادرة في تاريخ العملات المشفرة.
ووجهت الوزارة اتهامات إلى تشين تشي (Chen Zhi)، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة Prince Holding Group، بتهم الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال، ووصفت النيابة الفيدرالية المنظمة بأنها “إمبراطورية إجرامية قائمة على الخداع والعمل القسري”.
وأوضحت السلطات أن هذه العملية تمثل نوعًا من الاحتيال يُعرف باسم “تسمين الخنازير” (Pig Butchering)، حيث يقوم المحتالون ببناء ثقة الضحايا تدريجيًا قبل إقناعهم بالاستثمار في مشاريع وهمية.
وتُعتبر هذه المصادرة الأكبر من نوعها في تاريخ وزارة العدل الأمريكية، رغم أن حجم ما تمتلكه الحكومة من بيتكوين حاليًا لم يُكشف بعد.
وفي حين كانت الوزارة تبيع جزءًا من تلك العملات في الأسواق سابقًا، نصّ أمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب في وقت سابق من هذا العام على توجيه هذه الحيازات إلى “احتياطي استراتيجي من بيتكوين” تديره الحكومة الأمريكية.
















