تواصل عملة الريبل (XRP) التداول فوق مستوى 1.15 دولار خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما فشلت في الحفاظ على مكاسبها بالقرب من حاجز 1.20 دولار، في ظل استمرار الحذر الذي يهيمن على أسواق الأصول عالية المخاطر.
ويعكس أداء الريبل حالة النفور من المخاطرة السائدة في الأسواق، حيث استقرت بيتكوين قرب مستوى 63 ألف دولار، بينما بقيت إيثريوم دون مستوى 1700 دولار.
محدودية التفاؤل تضغط على فرص صعود العملات الرقمية
ولا يزال مؤشر الخوف والطمع الخاص بسوق العملات المشفرة في منطقة “الخوف الشديد”، مسجلاً 10 نقاط يوم الثلاثاء مقارنة بـ8 نقاط في الجلسة السابقة، ما يشير إلى تحسن طفيف في المعنويات لكنه لا يعكس بعد عودة الثقة الكافية لدعم انتعاش قوي ومستدام.
وفي ظل هذه الأجواء الحذرة، تبدو فرص ارتفاع الريبل نحو مستوى 2 دولار محدودة حالياً، مع استمرار الضغوط البيعية وضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.
تراجع الإقبال المؤسسي يحد من الزخم الصعودي
وتظهر بيانات الاستثمار المؤسسي استمرار النهج الحذر تجاه الريبل، إذ كشفت أرقام منصة SoSoValue أن صناديق المؤشرات المتداولة الفورية المرتبطة بالعملة سجلت نشاطاً محدوداً يوم الاثنين، بينما استقرت التدفقات التراكمية عند 1.43 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي الأصول الخاضعة للإدارة إلى 1.01 مليار دولار مقارنة مع 928 مليون دولار في اليوم السابق، وهو ما يعكس زيادة في القيمة السوقية للأصول القائمة أكثر من كونه نتيجة لتدفقات استثمارية جديدة.
أما في سوق المشتقات، فقد حافظت عقود الريبل الآجلة على مستويات طلب مستقرة نسبياً، حيث بلغت قيمة الفائدة المفتوحة 2.44 مليار دولار يوم الثلاثاء مقابل 2.28 مليار دولار يوم الأحد.
ورغم هذا الاستقرار، يرى مراقبون أن أي موجة صعود قوية للريبل تتطلب مشاركة أكبر من المستثمرين الأفراد، إذ إن ضعف الطلب الحالي لا يوفر الزخم الكافي لدعم اتجاه صاعد طويل الأمد.
الأنظار تتجه إلى الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأميركية
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت كل من إيران وإسرائيل يوم الاثنين وقف الهجمات المتبادلة استجابة لدعوة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن طهران أكدت أنها قد تعود إلى التصعيد إذا استمرت إسرائيل في استهداف حزب الله داخل لبنان.
في الوقت ذاته، توقع بنك غولدمان ساكس استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستوياتها الحالية حتى عام 2026، مع ترحيل أول خفض محتمل إلى عام 2027، مستنداً إلى قوة الاقتصاد الأميركي واستمرار نمو سوق العمل.
كما تشير تقديرات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تضع احتمالاً يفوق 70% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو، والمقرر إعلانها يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة قد تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأميركية وتأثيره على أسواق العملات الرقمية.
















