يتحرك سعر الريبل (XRP) خلال تداولات الثلاثاء ضمن نطاق عرضي يتراوح بين مستوى الدعم النفسي عند 1.20 دولار والمقاومة الهيكلية بالقرب من 1.32 دولار. وتُظهر العملة الرقمية المستخدمة في التحويلات المالية مؤشرات على اكتساب زخم يسمح لها بالتعافي وتجاوز مستوى 1.25 دولار، بالتزامن مع تقييم المتداولين لفرص العودة إلى الأصول عالية المخاطر، رغم استمرار تداعيات الاختراق الأمني غير المسبوق الذي تعرضت له منصة بينانس الأسبوع الماضي، والذي تسبب في خسائر تُقدر بنحو 6.3 مليار دولار.
ولا تزال التأثيرات المباشرة للحادث محدودة نسبيًا، بعد تأكيد بينانس تحملها كامل الخسائر بهدف حماية أموال المستخدمين. ورغم ذلك، تسود حالة من الحذر بين المستثمرين في سوق العملات المشفرة بشكل عام، وسط مخاوف بشأن آفاق السوق على المديين القصير والمتوسط.
وخسر الريبل نحو 19% من قيمته خلال الشهر الماضي، كما تراجع بنسبة 24% مقارنة بذروته المسجلة في سبتمبر الماضي عند حوالي 1.67 دولار. وفي ظل هذه الخسائر، تبرز منطقة الدعم الممتدة حتى 1.20 دولار باعتبارها مستوى محوريًا للحفاظ على فرص استعادة المسار الصاعد بشكل مستدام. أما كسر هذا النطاق فقد يفتح المجال أمام مزيد من الهبوط نحو أدنى مستوى منذ بداية العام، بالقرب من 0.98 دولار.
وأوضحت شركة «كريبتو فاينانس»، في تقرير تحليلي أرسلته عبر البريد الإلكتروني، أن اختراق بينانس لا يزال الموضوع الأبرز في نقاشات سوق العملات المشفرة. وأشارت إلى أن نجاح احتواء تداعيات الحادث يُعد أمرًا لافتًا بالنظر إلى حجم الخسائر المعلن، مؤكدة أن عددًا محدودًا للغاية من المؤسسات يمتلك القدرة على التعامل مع أحداث بهذا الحجم.
احتياطيات الريبل على بينانس تتراجع إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2021
شهدت أرصدة عملة الريبل المحتفظ بها على منصة بينانس انخفاضًا حادًا، لتصل إلى مستويات لم تسجلها منذ عام 2021. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع خروج كميات ملحوظة من العملات عقب استئناف عمليات السحب، التي كانت المنصة قد أوقفتها مؤقتًا في إطار إجراءات احتواء الاختراق الأمني.
وتشير البيانات إلى انخفاض احتياطيات الريبل لدى بينانس إلى نحو 2.38 مليار وحدة حتى يوم الاثنين، مقابل حوالي 2.47 مليار وحدة يوم الجمعة السابق. ويعني ذلك خروج ما يقرب من 92.36 مليون وحدة خلال ثلاثة أيام فقط، بانخفاض يعادل نحو 3.74% من إجمالي المعروض.
ورغم هذا التراجع، لا تزال كمية الريبل الموجودة على المنصة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، الأمر الذي يشير إلى أن إعادة فتح عمليات السحب لم تتسبب حتى الآن في موجة واسعة من التحويلات إلى خارج بينانس.
وفي تحليل نشرته شركة «عرب تشين» ضمن قسم «إنسايتس» التابع لمنصة «كريبتو كوانت»، لفتت الشركة إلى أن أبرز ما تكشفه البيانات هو هبوط احتياطيات الريبل إلى مستويات لم تشهدها بينانس منذ عام 2021، بما يعكس استمرار تراجع حجم العملات المحتفظ بها على المنصة.
وقد يساهم استمرار انخفاض الاحتياطيات في تقليص حجم الريبل المتاح للبيع داخل المنصة، وهو ما يمكن أن يحد من ضغوط العرض والبيع، بشرط بقاء الطلب على العملة عند مستويات مستقرة.
من جانبها، أكدت شركة «كريبتو فاينانس» أن التراجع الراهن في سوق العملات المشفرة يرتبط بصورة أكبر بالظروف الاقتصادية الكلية والضغوط الأوسع في الأسواق العالمية، وليس باختراق بينانس وحده، مع الإقرار بأن الحادث الأمني أضاف المزيد من الضغوط على القطاع.
















