هبطت عملة بتكوين إلى ما دون مستوى 76 ألف دولار، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن اضطرابات مالية محتملة، وذلك بعد أن سجّلت الأسواق الأميركية أسوأ أداء يومي لها منذ عام 2020، على خلفية بدء تطبيق سياسات جمركية مشددة أعلنها الرئيس دونالد ترامب.
وانخفضت قيمة بتكوين بنسبة 4.63% لتصل إلى 75,700 دولار، بعدما ظلت تتداول فوق حاجز 80 ألف دولار معظم فترات العام، باستثناء بعض الفترات التي شهدت تقلبات عنيفة.
وعادةً ما تتحرك بتكوين بالتوازي مع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وتُعتبر مؤشراً يعكس ثقة المستثمرين في الأسواق. إلا أنها خالفت هذا الاتجاه في الأسبوع الماضي، حيث استقرت ضمن نطاق يتراوح بين 82,000 و83,000 دولار، بل وسجّلت مكاسب أسبوعية في وقت كانت فيه الأسواق المالية والذهب يشهدان تراجعات، بحسب شبكة CNBC.
وقد أدى الهبوط المفاجئ في سعر بتكوين إلى موجة من تصفية المراكز الطويلة، إذ اضطر المستثمرون الذين توقعوا استمرار الصعود إلى بيع أصولهم لتقليص الخسائر.
الابتعاد عن الأصول الرقمية
خلال عطلة نهاية الأسبوع، اتجه العديد من المستثمرين القلقين إلى التخلص من حيازاتهم في العملات المشفّرة، التي يتم تداولها على مدار الساعة، وذلك خوفاً من تعرضهم لخسائر إضافية. جاء ذلك في ظل تنامي المخاوف من حدوث ركود عالمي نتيجة الرسوم الجمركية الانتقامية التي أعلنها الرئيس ترامب، مما دفع المستثمرين للخروج من الأصول عالية المخاطر.
وأثارت الرسوم المفروضة على جميع الواردات، بالإضافة إلى التعرفات الخاصة بالشركاء التجاريين الرئيسيين، القلق من اندلاع حرب تجارية شاملة قد تؤدي إلى انكماش اقتصادي في الولايات المتحدة. وأسهمت هذه المخاوف المتصاعدة في حدوث اضطرابات عنيفة بأسواق المال العالمية.
ووفقاً لبيانات شركة “ستاندرد آند بورز داو جونز”، فقد خسرت الأسواق العالمية ما يُقدّر بنحو 7.46 تريليونات دولار من قيمتها السوقية خلال جلستين فقط عقب الإعلان عن الرسوم، وذلك استناداً إلى مؤشر “ستاندرد آند بورز غلوبال برود ماركت”.
وتشمل هذه الخسائر ما يقارب 5.87 تريليونات دولار من سوق الأسهم الأميركي، إلى جانب 1.59 تريليون دولار خسائر في أسواق عالمية رئيسية أخرى.
أما على صعيد العملات الرقمية، فقد تراجعت قيمة بتكوين بنسبة 15% منذ بداية عام 2025، وسط توقعات باستمرار تحركها تماشياً مع أداء أسواق الأسهم، خاصة في ظل هيمنة المخاوف من الركود الاقتصادي على المشهد، رغم الآمال بتنظيمات قد تعزز مكانة العملات المشفرة.
















