تراجعت قيمة عملة البيتكوين المشفرة بنسبة 1.12% يوم الجمعة، لتصل إلى 104,670 دولار، وسط أجواء من التوتر التجاري ومخاوف متزايدة من التضخم.
ويعد هذا الانخفاض الثاني على التوالي عقب صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر مايو، والذي أظهر تزايد القلق بشأن استمرار معدلات التضخم في الولايات المتحدة وإمكانية حدوث تباطؤ اقتصادي.
وكان سعر البيتكوين قد استقر في الفترة الأخيرة حول 108,000 دولار، وجاء هذا التراجع بعد أن بلغت العملة أعلى مستوى تاريخي لها متجاوزة 111,000 دولار في 22 مايو.
وفي هذا السياق، حذّر تقرير تحليلي في صحيفة “فايننشال تايمز” من التوجه المتزايد لبعض الشركات الأمريكية نحو اعتبار البيتكوين أصلاً مالياً رئيسياً في نماذج أعمالها، بدلاً من الاحتفاظ بالنقد التقليدي أو توزيعه على المساهمين، مشيراً إلى ما قد ينطوي عليه هذا التوجه من مخاطر كبيرة.
وأشار التقرير إلى أن النظرة المالية التقليدية تؤكد عدم جدوى احتفاظ الشركات بكميات كبيرة من السيولة النقدية في ميزانياتها العمومية، وبدلاً من ذلك، يُفضل توزيع تلك الأموال على المساهمين ليقرروا بأنفسهم كيفية استثمارها. ومع ذلك، فإن شركات كبرى مثل “آبل” و”بيركشاير هاثاوي” أصبحت بمثابة خزائن مالية ضخمة دون اعتراضات ملحوظة من المستثمرين.
المثير في التقرير هو أن بعض الشركات بدأت تتخلى حتى عن الدولار الأمريكي لصالح الاحتفاظ بعملة البيتكوين. ومن بين هذه الشركات “ترامب ميديا” التي جمعت 2.5 مليار دولار لهذا الغرض، لتنضم إلى شركات أخرى تنتهج المسار نفسه، مثل منصة “رامبل” ذات التوجه المحافظ، وشركة “غيم ستوب” المعروفة بتقلبات أسهمها، بالإضافة إلى شركة “تسلا” للسيارات التي يديرها الملياردير إيلون ماسك.
من ناحية أخرى، كشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 6 و7 مايو أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أبدوا مخاوفهم من مواجهة “خيارات صعبة” قريباً، في ظل استمرار التضخم وارتفاع معدلات البطالة.
كما نبه المسؤولون إلى التهديدات التي قد تطال الاستقرار المالي، وأشاروا إلى التقلبات الأخيرة في سوق السندات، محذرين من أن تغير نظرة الأسواق العالمية إلى الدولار الأمريكي كملاذ آمن قد يؤدي إلى آثار دائمة على الاقتصاد العالمي.
















