سجلت أسواق العملات الرقمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس 5 مارس، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
وهبطت عملة بتكوين بنسبة 3.83% لتصل إلى مستوى 70.9 ألف دولار، بينما انخفضت قيمتها السوقية إلى نحو 1.4 تريليون دولار.
كما تراجعت عملة إيثريوم بنسبة 4.87% لتدور قرب 2075 دولاراً، مع انخفاض قيمتها السوقية إلى حوالي 250.4 مليار دولار.
وتكبدت عملة سولانا أيضاً خسائر بنحو 5% لتصل إلى 88.8 دولاراً، فيما تراجعت قيمتها السوقية إلى 50.6 مليار دولار.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة التوتر وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، إذ يميل المستثمرون إلى التوجه نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار، في حين تواجه العملات الرقمية ضغوطاً متزايدة بفعل المخاطر الجيوسياسية.
كما يتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والنفط، حيث صعد الذهب إلى نحو 5078 دولاراً للأونصة، بينما تجاوز خام برنت مستوى 84 دولاراً للبرميل يوم الجمعة 6 مارس.
حالة عدم اليقين
تعكس هذه التحركات انتقال السيولة العالمية من سوق العملات المشفرة إلى الأصول التقليدية الأكثر استقراراً، في محاولة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، وهو ما يفسر التراجع الجماعي للعملات الرقمية مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
كما تشير هذه التطورات إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تدفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية، والاتجاه إلى الذهب والنفط كوسائل للتحوط.
وفي الوقت نفسه، يسهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى، بينما يزيد تراجع العملات الرقمية من خسائر المستثمرين الذين يبحثون عن الاستقرار في الأصول التقليدية.
ويأتي هبوط العملات المشفرة بالتزامن مع صعود الذهب والنفط، ما يعكس تحول السيولة نحو الملاذات الآمنة في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
وقد يتوقف استمرار هذا الاتجاه على تطورات الصراع خلال الفترة المقبلة، إلا أن المؤشرات الحالية توضح أن الأسواق العالمية دخلت بالفعل مرحلة من التقلبات المتزايدة.















