سجّل الدولار الكندي ارتفاعًا أمام معظم العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الثلاثاء، عقب صدور بيانات حكومية أظهرت صعود معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.4% خلال شهر سبتمبر، نتيجة تراجع أقل في أسعار البنزين على أساس سنوي مقارنة بالشهر السابق، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفقًا لما ورد في بيانات رسمية يوم الثلاثاء.
ويُعتبر هذا التقرير من أبرز المؤشرات الاقتصادية قبل اجتماع بنك كندا المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي، حيث يتوقع المحللون والمستثمرون أن يُقدم البنك المركزي على خفض سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أن المحللين توقعوا ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 2.3% في سبتمبر بعد أن بلغ 1.9% في أغسطس.
وبيّنت هيئة الإحصاء الكندية (StatsCan) أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ارتفع بنسبة 0.1% على أساس شهري في سبتمبر، بعد انخفاض مماثل بنسبة 0.1% في أغسطس.
وتوضح البيانات أن أسعار البنزين واصلت تراجعها على أساس سنوي منذ أن ألغت الحكومة الكندية الضريبة الكربونية على الوقود، والتي كانت سببًا في ارتفاع الأسعار خلال العام الماضي، إلا أن التراجع في سبتمبر كان أقل حدة مقارنة بشهر أغسطس، نتيجة الهبوط الكبير في أسعار البنزين خلال سبتمبر 2024، حين انخفضت بنسبة 7.1% بسبب ضعف التوقعات بشأن الاقتصاد العالمي.
باستثناء أسعار البنزين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.6% في سبتمبر، مقارنة بزيادة قدرها 2.4% في أغسطس.
ويركز الاقتصاديون على المؤشرات الأساسية التي يعتمدها بنك كندا لقياس اتجاهات الأسعار، والتي تستبعد تأثيرات الضرائب.
فقد استقر مؤشر التضخم الوسيط (CPI-Median)، الذي يمثل القيمة المتوسطة لعناصر سلة الأسعار، عند 3.2% على أساس سنوي في سبتمبر، دون تغيير عن القراءة المعدلة للشهر السابق.
بينما ارتفع مؤشر التضخم المعدّل (CPI-Trim)، الذي يستبعد التغيرات السعرية القصوى، إلى 3.1% من 3.0% في أغسطس، وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الكندية.
وأظهرت الأرقام أن 37.9% من مكونات سلة الأسعار سجلت زيادات تفوق 3%، بينما ارتفع 38.5% منها بأقل من 1%.
وقال رويس مينديز، المدير العام ورئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في شركة “ديجاردانز” (Desjardins): “قد يختلف البعض حول مسار التضخم، لكن من الواضح أن الاقتصاد يعاني من الضعف ويحتاج إلى دعم.”
وتشير تعاملات الأسواق المالية إلى أن هناك احتمالًا يزيد على 86% بأن يُقدم بنك كندا على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 29 أكتوبر، مما سيخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25%.
وارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.12% ليصل إلى 1.4018 مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 71.34 سنتًا أمريكيًا.
أما بالنسبة لأسعار المواد الغذائية، فقد ارتفعت بنسبة 3.8% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بزيادة 3.4% في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الغذائية المشتراة من المتاجر بنسبة 4% مقابل 3.5% في الشهر السابق.
وأوضحت هيئة الإحصاء أن الزيادة في أسعار المواد الغذائية الشهر الماضي تُعد الأعلى منذ أدنى مستوى سُجل في أبريل 2024.
كما ساهم ارتفاع الإيجارات بنسبة 4.8% في سبتمبر في رفع معدل التضخم العام، ما أدى إلى زيادة تضخم فئة السكن – وهي أكبر مكونات سلة الأسعار – إلى 2.6%.
وفي التداولات، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 0.7133 بحلول الساعة 21:20 بتوقيت غرينتش.
أما الدولار الأسترالي، فقد تراجع أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 0.6487 في التوقيت نفسه.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 98.9 نقطة عند الساعة 20:53 بتوقيت غرينتش، مسجلًا أعلى مستوى عند 98.9 وأدنى مستوى عند 98.5 نقطة.
ومع بدء موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية، تُنتظر لاحقًا بعد الإغلاق نتائج “نتفليكس”، تليها “تسلا” يوم الأربعاء و”إنتل” يوم الخميس.
ويستمر الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة لليوم الحادي والعشرين على التوالي، وسط تفاؤل في الأسواق بإمكانية انتهائه خلال الأسبوع الجاري.
وقد صرّح كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي” بأن من المرجح انتهاء الإغلاق خلال هذا الأسبوع.
وأشار محللو “سيتي جروب” إلى أن توقعات قرب انتهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي، إلى جانب احتمال التوصل إلى اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين، قد تساهم في استقرار أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة.
















